من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن المناصف النَّحْوِيّ
إِبْرَاهِيم بن عِيسَى بن أصبغ الإِمَام أَبُو إِسْحَاق الْأَزْدِيّ الْقُرْطُبِيّ الْمَعْرُوف بِابْن المناصف من كبار الْمَالِكِيَّة بقرطبة قَالَ ابْن مسدي أملي علينا بدانية على قَول سِيبَوَيْهٍ هَذَا بَاب مَا الْكَلم من الْعَرَبيَّة عشْرين كراساً بسط القَوْل فِيهَا فِي مائَة وَثَلَاثِينَ وَجها وَمَات ﵀ على قَضَاء سجلماسة سنة سبع وَعشْرين وست مائَة قَالَ ابْن الْأَبَّار فِي التُّحْفَة ولي قَضَاء دانية وَصرف عَنْهَا أول الْفِتْنَة المنبعثة فِي الأندلس صدر سنة إِحْدَى
وَعشْرين وست مائَة سكن بلنسية أشهراً وَبهَا صحبته ثمَّ انْتقل مِنْهَا وَولي بعد ذَلِك قَضَاء سلجماسة وَمن شعره
وزائر زارني وَهنا فَقلت لَهُأَنى اهتديت وسجف اللَّيْل مسدول
فَقَالَ آنست نَارا من جوانحكمأَضَاء مِنْهَا لَدَى السارين قنديل
فَقلت نَار الْهوى معنى وَلَيْسَ لَهَانور يبين فَمَاذَا مِنْك مَقْبُول
فَقَالَ نسبتنا من ذَاك وَاحِدَةأَنا الخيال ونار الْحبّ تخييل
)
قَالَ الشَّيْخ شمس الدّين وَلأبي إِسْحَاق مُصَنف يشْهد لَهُ بالبراعة وَقَالَ توفّي سنة إِحْدَى وَعشْرين وست مائَة وَابْن الْأَبَّار قَالَ سنة سبع وَعشْرين وَهُوَ أعرف بأحوال أهل بِلَاده كَيفَ وَقَالَ صحبته بدانية
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع