من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْكَاتِب المغربي
إِبْرَاهِيم بن غَانِم بن عبدون أَبُو إِسْمَاعِيل الْكَاتِب قَالَ ابْن رَشِيق فِي الأنموذج كَانَ شَاعِرًا كتابي الشّعْر لطيف الْأَلْفَاظ نظيفها رَشِيق الْمعَانِي وجيزها صافي مزاج الطَّبْع على أسلوب وَاحِد متفرداً بِعلم المساحات والأشكال غواصاً فِي بَحر الْحِكْمَة على در البديع قَلِيل المديح والهجاء كلفاً بالمواعظ فِي شعره ملغزاً بالتشبيهات مُولَعا بالتلويح والإشارات قَالَ من أَبْيَات لَهُ فِي ذمّ الْبُخْل ومدح الْبَذْل
قل للبخيل وَإِن أَصبَحت ذَا سَعَةلأَنْت بالبخل فِي ضيق وإقلال
لتأسفن على ترك الندا ندماًإِذا تخليت من أهل وَمن مَال
وَمن رأى فِي العلى من مَاله عوضاأفْضى إِلَى خير وإبدال
قَالَ ابْن رَشِيق وَقَالَت أَنا
يَا حبذا من بَنَات الشَّمْس سَائِلَةعلى جوانبها تهفو المصابيح
كَأَنَّهَا ربوة صمعاء كللهانور البهار وَقد هبت لَهَا الرّيح
وَكَانَ أَبُو إِسْمَاعِيل قد توجه إِلَى مصر وَأقَام بهَا مُدَّة ثمَّ عَاد وَتُوفِّي بالقيروان سنة إِحْدَى وَعشْرين وَأَرْبع مائَة وَقد نَيف على السِّتين رَحمَه الله تَعَالَى
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع