من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
التطيلي الْأَصْغَر
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد التطيلي بِضَم التَّاء الْمُثَنَّاة من فَوق وَفتح الطَّاء الْمُهْملَة وَسُكُون الْيَاء آخر)
الْحُرُوف وَبعدهَا لَام وياء النِّسْبَة أَبُو إِسْحَاق الضَّرِير نَشأ بقرطبة وَسكن إشبيلية وَكَانَ يعرف بالتطيلي الْأَصْغَر واشتهر بالشعر بعد أبي الْعَبَّاس التطيلي الْأَعْمَى بِزَمَان يسير أورد لَهُ ابْن الْأَبَّار فِي التُّحْفَة قصيدة مِنْهَا فِي عماه
شمس الظهيرة أعشت كوكبي بَصرِيكَذَا سنا النَّجْم فِي ضوء الضُّحَى خمدا
إِن نَازع الدَّهْر فِي ثِنْتَيْنِ من عديفواحد فِي ضلوعي يبهر العددا
يُغني عَن الشهب فِي أجفانه مقلاًمن كَانَت الشَّمْس فِي أضلاعه خلدا
من طَال خلقا نفى فِي خلقه قصراًلَا تقدر الْجلد مِنْهُ واقدر الجلدا
لَا يدْرك الرمْح شأو السهْم فِي غرضٍوَلَو تسلسل فِيهِ لَدنه مدَدا
لم يكف أَنِّي غَرِيب الشَّخْص فِي نفريحَتَّى غَدَوْت غَرِيب الطَّبْع متحدا
وَهُوَ الْقَائِل
أَتَاك العذار على غرةٍوَقد كنت فِي غَفلَة فانتبه
وَقد كنت تأبى زَكَاة الْجمالفَصَارَ شجاعاً وطوقت بِهِ
وَمن شعره
ومعذر رقت لَهُ خمر الصِّبَاحَيْثُ العذار حبابها المترقرق
ديباج حسن كَانَ غفلاً نَاقِصافأتمه علم الشَّبَاب المونق
وشكا الْجمال مقِيله فِي وردهفأظله آس العذار الْمشرق
عامت بِمَاء الْفضل شامة خَدّهفغدا العذار زويرقاً لَا يغرق
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع