من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
جمال الدّين ابْن السواملي
إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن سعيد الطَّيِّبِيّ الصَّدْر رَئِيس الْعرَاق جمال الدّين السفار الْمَعْرُوف بِابْن السواملي بِالسِّين الْمُهْملَة وَبعد الْوَاو ألف وَمِيم وَلَام وياء النّسَب وَهِي وَاعِيَة من خزف سَافر هَذَا وَله مَال يسير وَأبْعد إِلَى الصين فَفتح عَلَيْهِ وتمول إِلَى الْغَايَة ثمَّ قبله حَاكم الْعرَاق بلاداً كبارًا فَكَانَ يُؤَدِّي الْمُقَرّر لَهُم يرفق بالرعية ثمَّ صَار بنوه ملوكاً وَكَانَ ينطوي على دين وكرم وبر واعتقاد فِي أهل الْخَيْر وَكَانَ يحمل إِلَى الشَّيْخ عز الدّين الفاروثي فِي الْعَالم ألف مِثْقَال ثمَّ مَالَتْ عَلَيْهِ التتار بِالْأَخْذِ حَتَّى تضعضع وَقلت أَمْوَاله فانتقل إِلَى وَاسِط جدة لما دثرت الطّيب قَالَ ابْن منتاب قَالَ جمال الدّين مَا بَقِي لي شَيْء سوى هَذَا الْحبّ وَأرَانِي حبا فِيهِ ثَمَانُون ألف دِينَار فَبَعثه إِلَى الصين فكسب الدِّرْهَم تِسْعَة وَقد ولي ابْنه سراج الدّين عمر نِيَابَة الْملك بالمعبر وَصَارَ ابْنه مُحَمَّد ملك شيراز وَابْنه عز الدّين كافل جَمِيع المماليك الَّتِي لفارس وَتُوفِّي جمال الدّين الْمَذْكُور سنة سِتّ وَسبع مائَة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع