من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن هولاكو
أبغا وَيُقَال أباقا بن هولاكو ملك التتار وَصَاحب الْعرَاق والجزيرة وخراسان وأذربيجان مَاتَ بنواحي همذان بَين الْعِيدَيْنِ سنة ثَمَانِينَ وست مائَة وَله نَحْو خمسين سنة كَانَ مقداماً شجاعاً عالي الهمة لم يكن فِي إخْوَته مثله وَهُوَ على دين التتار لم يسلم وَكَانَ ذَا رَأْي وخبرة بالحروب لما توجه أَخُوهُ منكوتمر إِلَى الشَّام بالعساكر لم يكن ذَلِك بتحريضه بل أُشير عَلَيْهِ فَوَافَقَ وَكَانَ سفاكاً قتل فِي الرّوم خلقا كثيرا لكَوْنهم دخلُوا فِي طَاعَة الْملك الظَّاهِر بيبرس الصَّالح وَقد نفذ الظَّاهِر إِلَيْهِ رسله وهدية وحضروا بَين يَدَيْهِ وَعَلِيهِ قبَاء نفظي وسراقوج
بنفسجي وَزَوْجَة أَبِيه الجى خاتون وَقد تزوج بهَا كهلةً إِلَى جَانِبه قَالَ ابْن الكازروني توفّي فِي الْعشْرين من ذِي الْحجَّة وَكَانَت أَيَّامه سبع عشرَة سنة وَثَمَانِية أشهر وَلما جهز أَخَاهُ منكوتمر نزل فِي جمَاعَة من خواصه بِالْقربِ من الرحبة لينتظر مَا يكون فَلَمَّا تحقق الكسرة رَجَعَ على عقبه إِلَى همذان فَمَاتَ هما وكمداً وَمَات بعده بيومين أَخُوهُ آجاي
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع