من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
المعمار غُلَام النوري
إِبْرَاهِيم الحائك وَقيل المعمار وَقيل الحجار غُلَام النوري الْمصْرِيّ عَامي مطبوع تقع لَهُ التوريات المليحة المتمكنة المطبوعة الجيدة لَا سِيمَا فِي الأزجال والبلاليق بِحَيْثُ أَنه فِي ذَلِك غَايَة لَا تدْرك أما فِي المقاطيع الشعرية فَإِنَّهُ يقْعد بِهِ عَنْهَا مُرَاعَاة الْإِعْرَاب وتصريف الْأَفْعَال وَلكنه قَلِيل الْخَطَإِ كتب إِلَيّ عِنْد وردي إِلَى الْقَاهِرَة سنة خمس وَأَرْبَعين وَسبع مائَة)
وافي صَلَاح الدّين مصرا فيانعم خَلِيل حلهَا بالفلاح
فليهنها الإقبال إِذْ أَصبَحتبِالْملكِ الصَّالح دَار الصّلاح
فَمن مقاطيعه اللائقة قَوْله
وَصَاحب أنزل بِي صفعةفاغتظت إِذْ ضيع لي حرمتي
وَقَالَ فِي ظهرك جَاءَت يَديفَقلت لَا والعهد فِي رقبتي
وَقَوله أَيْضا ومفنن يهوى الصفاع وَلم يكن إِذْ ذَاك فني ملكته عنقِي الرَّقِيق فراح ينجله بغين
مَا كَانَ مني بِالرِّضَالكنه من خلف أُذُنِي
لَوْلَا يَد سبقت لَهُلأمرته بالكف عني
وَقَوله وأجاد
أيري إِذا ندبتهلحَاجَة تنزل بِي
قَامَ لَهَا بِنَفسِهِمَا هُوَ إِلَّا عصبي
وَقَوله
عاتبت أيري إِذْ جَاءَ ملتثماًبالخزي من علقه فَمَا اكترثا
بل قَالَ لي حِين لمته قسمامَا جزت حمام قَعْره عَبَثا
كَيفَ وفيهَا طهارتي وَبهَاأقلب مَاء وَأَرْفَع الحدثا
وَقَوله
لما جلوا لي عروساً لست أطلبهاقَالُوا لِيَهنك هَذَا الْعرس والزينة
فَقلت لما رَأَيْت النهد منتفشاًرمانة كتبت يَا ليتها تينه
وَقَوله
لائمي فِي الشَّبَاب دع عَنْك لوميلست مِمَّن تروعه بالعتاب
أَيهَا الشَّيْخ هَات بِاللَّه قل ليأَي عَيْش يحلو بِغَيْر الشَّبَاب
وَقَوله قَالَ لي العاذلون أنحلك الْحبّ وأصبحت فِي السقام فريدا)
أإذا صرت من جفاهم عظاماًأبوصلٍ تعود خلقا جَدِيدا
مَا رَأينَا وَلَا سمعنَا بِهَذَاقلت كونُوا حِجَارَة أَو حديدا
وَقَوله وَفِيه لحن ظَاهر
لثمت عذار محبوبي الشرابيفَقَالَ تركت لثم الخد عجبا
حفظت اليانسون كَمَا يَقُولُواورحت تضيع الْورْد المربا
وَقَوله وَفِيه عيب التَّضْمِين
قسما بِمَا أوليت من إحسانهوجميله مَا عِشْت طول زماني
وَرَأَيْت من يثني على عليائهبالجود إِلَّا كنت أول ثَان
وَقَوله وَفِيه لحن ظَاهر
فِي خد من أحببتهورد جني أجنه
وشامة ذقت لَهَاحلاوة فِي صحنه
وَقَوله وَفِيه لحن ظَاهر
قلت لَهُ هَل لَك من حِرْفَةتعش بهَا بَين الورى أَو سَبَب
فَقَالَ يغنيني رد فِي الَّذِيسموهُ عشاقي تليل الذَّهَب
وَقَوله وَفِيه لحن وتحريف
كلفي بطباخ تنوع حسنهومزاجه للعاشقين يُوَافق
لَكِن مخافي من جفاه وَكم غَدَتْمِنْهُ قُلُوب فِي الصُّدُور خوافق
وَقَوله
لما جلوا عرسي وعاينتهاوجدت فِيهَا كل عيب يُقَال
فَقلت للدلال مَاذَا ترىفَقَالَ لَا أضمن غير الْحَلَال
وَقَوله
لج العذول ولامنيفِي من أحب وعنفا
فهممت ألطم رَأسهلما ملئت تأسفا
لَكِنَّهَا زلقت يَدينزلت على اصل الْقَفَا
وَقَوله)
يَا لائمي على العذار أَفْتِنِيأيركب الجحش بِلَا مقوده
أعشق أَرْبَاب الذقون شَهْوَةوكل من لحيته فِي يَده
وَقَوله وَفِيه عيب التَّضْمِين
هويت طباخاً سلاني وَقدقلا فُؤَادِي بعد مَا رده
محترفاً وَلم يزل بالجفايغْرف لي أحمض مَا عِنْده
وَقَوله
قَالُوا تسبب فِي الْجَنَائِز واكتسبرزقا تعيش بِهِ أجل حَيَاة
فأجبتهم ردا على أَقْوَالهمأَرَأَيْتُم حَيا من الْأَمْوَات
وَقَوله
شَكَوْت للحب مُنْتَهى حرقيوَمَا ألاقيه من ضنى جَسَدِي
قَالَ تداوى بريقتي سحرًافَقلت يَا بردهَا على كَبِدِي
وَقَوله
وقزازٍ يغازلنيبحاشية لَهَا رقّه
أَبيت مسهداً مِنْهُأنير من جوى الحرقه
أسدي تَحت طاقتهكَأَنِّي حارس الشقه
وَقَوله
يَا أَغْنِيَاء الزَّمَان هَل ليجرائم عنْدكُمْ عِظَام
فضتكم لَا تزَال غَضَبيفَلَا سَلام وَلَا كَلَام
وَالذَّهَب الْعين لَا أرَاهُعَيْني من عينه حرَام
وَقَوله
مَتى أرى المحبوب وافى بالهناوَنحن فِي دَار وَلَا واشٍ لنا
أَي ثَلَاث مَا لَهُنَّ رَابِعمِثَاله الدَّار وَزيد وَأَنا
وَقَوله
يَا قلب صبرا على الْفِرَاق وَلَوروعت مِمَّن تحب بالبين
وَأَنت يَا دمع إِن ظَهرت بِمَايخفيه قلبِي سَقَطت من عَيْني
)
وَقَوله
يَقُول لَهَا زَوجهَا لَا تختشي من لوموَلَا تَقِيّ كل من فِي الأَرْض وَأَنا لكوم
واتسببي واطعميني أبق من ذَا الْيَوْموأنعس وأرقد ومثلي مَا تري فِي النّوم
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع