من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن المندائي
أَحْمد بن بختيار بن عَليّ بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن إِبْرَاهِيم أَبُو الْعَبَّاس الوَاسِطِيّ الْمَعْرُوف بِابْن المندائي من نواحي البطيحة نَشأ بهَا وَقَرَأَ الْأَدَب على أبي مُحَمَّد الحريري وَدخل وَاسِط عبد الْخمس مائَة واستوطنها وتفقه بهَا للشَّافِعِيّ على قاضيها أبي عبد الله الفارقي وَشهد عِنْده وَسمع الحَدِيث من جمَاعَة وَولي قَضَاء الْكُوفَة نِيَابَة عَن أبي الْفَتْح ابْن الْبَيْضَاوِيّ قَاضِي الْكُوفَة وعزل ثمَّ قدم بغداذ وَولي الْإِعَادَة بالنظامية وَكتب بِخَطِّهِ الْكتب المطولة من الْفِقْه والْحَدِيث والتاريخ وَكَانَ يكْتب خطا حسنا صَحِيحا وحد ببغداذ بالمقامات عَن المُصَنّف وبشيء من مسموعاته وَكَانَ أديباً ناظماً أورد لَهُ محب الدّين ابْن النجار
إِذا وعدت فَعجل مَا وعدت بِهِفالمطل من يغر عذر آفَة الْجُود
فَإِن تعذر مَطْلُوب بمانعةٍفاليأس أقرب مشكور ومحمود
إِن السُّؤَال وَإِن قلت مصادرهيُوفي على كل مأمول ومعهود
وصون مَاء الْمحيا للفتى شرفوَفِي القناعة عز غير مَفْقُود
وَأورد لَهُ أَيْضا
خلق أرق من النسيم إِذا سرىسحرًا على روض الرّبيع الزَّاهِر
لَو خالط الْبَحْر الأجاج أَعَادَهُعذباً يروق صفاؤه للنَّاظِر
قلت شعر مَقْبُول توفّي سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَخمْس مائَة وَسمع أَبَا الْقَاسِم ابْن بَيَان وَأَبا عَليّ ابْن نَبهَان وَغَيرهمَا وَله الْيَد الباسطة فِي كتب السجلات والكتب الْحكمِيَّة قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ كَانَ يسمع مَعنا على الْحَافِظ ابْن نَاصِر وصنف كتبا مِنْهَا كتاب الْقُضَاة تَارِيخ البطائح
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع