من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو حَفْص الْقُرْطُبِيّ الْكَاتِب
أَحْمد بن برد أَبُو حَفْص الْقُرْطُبِيّ الْكَاتِب كَانَ ذَا حَظّ وافر من البلاغة وَالْأَدب وَالشعر رَئِيسا مقدما فِي الدولة العامرية توفّي سنة ثَمَانِي عشرَة وَأَرْبع مائَة من شعره
أصبت بِالْعينِ صبري فِي هوى قمرٍقد أُوتِيَ الْحسن فِي جيد وَفِي عين
توقد نَار خديه فَسَالَ بهَامن مسك لمته خطا عذارين
وَقَالَ ابْن برد من أَبْيَات
عربد مولَايَ بالتجنيإِذْ عب فِي خمرة الدَّلال
قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت أَخذ الْمَعْنى من قَول بعض أهل الْعَصْر تحكم فِي مهجتي كَيفَ شاسقيم الجفون هضيم الحشا
سقته يَد الْحسن خمر الدَّلالفعربد بالصد لما انتشا
وَلابْن برد أَيْضا
والجو من عبق النسيم معنبروالنجم قد أغفى بِغَيْر نُعَاس
والبدر كالمرآة غير صقلهاعَبث الغواني فِيهِ بالأنفاس
قلت نقل الْمَعْنى من قَول أبي بكر مُحَمَّد هَاشم
وتنقبت بخفيف غيم أَبيضهِيَ فِيهِ بَين تخفر وتبرج
كتنفس الْحَسْنَاء فِي الْمرْآة إِذْكملت محاسنها وَلم تتَزَوَّج
وَلابْن برد أَيْضا
قد ألحف الْجُود فِي انسكابهوألحف الجو فِي ربابه
وَقَامَ دَاعِي السرُور يَدْعُوحَيّ على الزق وانتهابه
وفاؤه فِي النديم لماتزدحم الرُّسُل عِنْد بَابه
وَله أَيْضا
تنبه فقد شقّ النَّهَار مغلساًكمائمه عَن نوره الخضل الندي
مداهن تبر فِي أنامل فضَّةعلى ذرع مخروطة من زبرجد
)
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع