من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو الْحُسَيْن الْكَاتِب الْأَصْبَهَانِيّ
أَحْمد بن سعد أَبُو الْحُسَيْن الْكَاتِب قَالَ ياقوت فِي مُعْجم الأدباء ذكره حَمْزَة فِي أهل أَصْبَهَان فَقَالَ ندب فِي أَيَّام القاهر بِاللَّه إِلَى عمل الْخراج فورد أَصْبَهَان غرَّة جُمَادَى الأولى سنة إِحْدَى وَعشْرين وَثَلَاث مائَة ثمَّ صرف أَبُو عَليّ بن رستم فِي جُمَادَى الْآخِرَة من هَذِه السّنة قَالَ ياقوت قَرَأت فِي كتاب عَتيق حَدثنِي سرح دنبن قَالَ تنبأ فِي مَدِينَة أَصْبَهَان رجل فِي زمن أبي الْحُسَيْن بن سعد فتي بِهِ وأحضر الْعلمَاء والكبراء فَقيل لَهُ من أَنْت قَالَ أَنا نَبِي مُرْسل فَقيل لَهُ وَيلك إِن لَك نَبِي آيَة فَمَا آيتك وحجتك قَالَ مَا معي من الْحجَج لم يكن لأحد قبيل من الْأَنْبِيَاء وَالرسل فَقيل لَهُ أظهرها فَقَالَ من كَانَ مِنْكُم لَهُ زَوْجَة حسناء أَو بنت جميلَة أَو أُخْت صَبِيحَة فليحضرها فَإِنِّي أحبلها بِابْن فِي سَاعَة وَاحِدَة فَقَالَ ابْن سعد أما أَنا فَأشْهد أَنَّك رَسُول وأعفني من ذَلِك فَقَالَ لَهُ رجل نسَاء مَا عندنَا وَلَكِن عِنْدِي عنز حسناء فأحبلها لي)
فَقَامَ يمْضِي فَقَالُوا لَهُ إِلَى أَيْن تمْضِي قَالَ أمضي إِلَى جِبْرِيل وأعرفه أَن هَؤُلَاءِ يُرِيدُونَ تَيْسًا وَلَا حَاجَة لَهُم إِلَى نَبِي فضحكوا مِنْهُ وأطلقوه وَمن شعر أبي الْحُسَيْن ابْن سعد أَبْيَات على أَربع قواف كلما أفردت قافية كَانَ شعرًا بِرَأْسِهِ
وبلدة قطعتهابضامرخفيددعيرانه ركُوب
وَلَيْلَة سهرتهالزائرومسعدمواصل حبيب
وقينة وصلتهابطاهرمسودترب الْعلَا نجيب
إِذا غوت أرشدتهابخاطرمسددوهاجس مُصِيب
وقهوة باكرته التاجرذي عندفي دينه وحوب
سورتها كسرتهابماطرمبردمن جمة القليب
وَحرب خصم هجتهابكاثرذِي عددفي قومه مهيب
مغردا بل سقتهابباترمهنديفري الطلى رسوب
وَكم حظوظ نلتهامن قَادرممجدبصنعة الْقَرِيب
كافيت إِذْ شكرتهافي سامرومشهدللملك الرَّقِيب
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع