من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو بكر الطَّائِي الدِّمَشْقِي
أَحْمد بن سعيد الطَّائِي أَبُو بكر الْكَاتِب من أهل مصر سكن دمشق فنسب إِلَيْهَا وَقدم بغداذ سنة ثَلَاث عشرَة وَثَلَاث مائَة وَحضر إملاء على أبي الْحسن عَليّ بن سُلَيْمَان الْأَخْفَش النَّحْوِيّ وروى شَيْئا من شعره وَشعر غَيره وروى عَنهُ أَبُو بكر مُحَمَّد بن يحيى الصولي وَأَبُو عبيد الله مُحَمَّد بن عمرَان المرزباني وَمن شعره
لنا مغن مَا تغنى لناإِلَّا استعذنا الله من شَره
يَا لَيْت مَا أصبح فِي حلقهمن انْقِطَاع كَانَ فِي ظَهره
وَمِنْه أَيْضا
قد غدونا إِلَى صَلَاة الْغَدَاةثمَّ ملنا مِنْهَا إِلَى الحانات
فشربنا مدامة كَدم الخشف عقارا تضيء فِي الكاسات
فَإِذا شجها السقاة بِمَاءبرزت مثل ألسن الْحَيَّات
وَكَأن الأنامل اعتصرتهامن شَقِيق الخدود والوجنات
وَمن شعره
عضضت بنانه فَبكىعَلَيْهِ ضمير وامقه
وَأظْهر خَدّه ورداجناه لحظ رامقه
فَسَالَ دم حكى مَا احمر لوناً من شقائقه
وَمَا أدميت إصبعهوَلَكِن قلب عاشقه
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع