تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

السنبلي

)

أَحْمد بن صَالح أَبُو الْعَبَّاس شهَاب الدّين السنبلي كَانَ فَاضلا شَاعِرًا حسن الشكل كثير الْمَرْوَة كريم النَّفس طيب الْأَخْلَاق وَكَانَ مبَاشر أَعمار الْجَامِع الْأمَوِي بِدِمَشْق فِي زمن الصَّالح نجم الدّين فَلَمَّا ملك النَّاصِر صَاحب الشَّام ودمشق وباشر عز الدّين عبد الْعَزِيز بن ودَاعَة

شدّ الدَّوَاوِين مدحه وَطلب النقلَة إِلَى جِهَة خير مِنْهَا فَقَالَ لَهُ ابْن ودَاعَة ابصر جِهَة مثل جهتك ومعلومها فَقَالَ لَهُ يَا خوند فَحِينَئِذٍ لَا يحصل للملوك إِلَّا نقلة وحركة لَا غير فَاسْتحْسن ذَلِك مِنْهُ وولاه جِهَة أرضته وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَتِسْعين وست مائَة وَمن شعره أوردهُ الشَّيْخ قطب الدّين اليونيني لَهُ فِي ذيله على الْمرْآة

علقته مكارياًشرد عَن عَيْني الْكرَى
قد أشبه الْبَدْر فَمَايمل من طول السرى

وَقَالَ فِي السَّيْف عَامل الْجَامِع

ربع الْمصَالح دائرلم يبْق مِنْهُ طائل
هَيْهَات تعمر بقْعَةوَالسيف فِيهَا عَامل

وَقَالَ فِي زهر اللوز

للوز زهر حسنهيصبي إِلَى زمن التصابي
شكت الغصون من الشتافأعارها بيض الثِّيَاب

وَكَأَنَّهُ عشق الرّبيع فشاب من قبل الشَّبَاب وَقَالَ وَقد وَقع مطر كثير يَوْم عَاشُورَاء

يَوْم عَاشُورَاء جَادَتْ بالحياسحب تهطل بالدمع الهمول
عجبا حَتَّى السَّمَوَات بَكترزء مولَايَ الْحُسَيْن ابْن البتول

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.