من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو نصر الْوَاعِظ الْحَنْبَلِيّ
أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن بن عمر بن أبي نصر ابْن الغزال أَبُو نصر ابْن أبي مُحَمَّد الْوَاعِظ وَيُسمى هبة الْكَرِيم أَيْضا وَهُوَ سبط أَحْمد بن بكروس الْفَقِيه حفظ الْقُرْآن وجوّده وَقَرَأَ بالروايات الْكَثِيرَة على أَصْحَاب أبي مُحَمَّد بن بنت الشَّيْخ وتفقه على مَذْهَب أَحْمد بن حَنْبَل)
وَتكلم فِي مسَائِل الْخلاف وَوعظ على الْمِنْبَر وأسمعه وَالِده الْكثير من ابْن كُلَيْب وَابْن بوش وذاكر بن كَامِل وَابْن المعطوش وَابْن الْجَوْزِيّ أبي الْفرج وَابْن كادش وأمثالهم وَطلب بِنَفسِهِ وَقَرَأَ على الْمَشَايِخ وَكتب بِخَطِّهِ كثيرا وَكَانَ حسن الطَّرِيقَة متديناً مَاتَ شَابًّا وَقد جَاوز الْعشْرين مولده سنة ثَمَانِينَ وَخمْس مائَة وَتُوفِّي سنة إِحْدَى وست مائَة قَالَ محبُّ الدّين ابْن النجار ورأيته فِي الْمَنَام وَعَلِيهِ ثِيَاب فاخرة قَمِيص فوط جَدِيد وبقيار أَبيض مليح فَسَأَلته مَا فعل الله بك قَالَ غفر لي وَقَلِيل الْعَمَل ينفع عِنْد الله وَسَأَلته عَن عَذَاب الْقَبْر أَحَق هُوَ قَالَ لَا فَقلت لَهُ مرّة ثَانِيَة عَذَاب الْقَبْر حق وجبذته جبذة شَدِيدَة كالمنكر عَلَيْهِ فَقَالَ لي أَنا مَا رَأَيْته فَقلت لَهُ مُنكر وَنَكِير قَالَ أَي وَالله حق نزلا عليّ وسألاني
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع