من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْأَشْرَف ابْن الْفَاضِل
أَحْمد بن عبد الرَّحِيم بن عَليّ القَاضِي الْأَشْرَف أَبُو الْعَبَّاس ابْن القَاضِي الْفَاضِل ولد سنة ثَلَاث وَسبعين وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وست مائَة وَسمع من الْقَاسِم ابْن عَسَاكِر والأثير ابْن بنان والعماد الْكَاتِب وَجَمَاعَة وَأَقْبل على الحَدِيث فِي الكهولة واجتهد فِي الطّلب وَحصل الْأُصُول الْكَثِيرَة وَسمع أَوْلَاده وَكَانَ صَدرا نبيلاً يصلح للوزارة وَسمع ببغداذ وبدمشق ودرس بمدرسة أَبِيه وَكَانَ مَجْمُوع الْفَضَائِل كثير الافضال على الْمُحدثين استوزره الْعَادِل فَلَمَّا مَاتَ عرضت عَلَيْهِ فَلم يقبلهَا ونفذه الْكَامِل رَسُولا إِلَى بغداذ فأظهر من الحشمة وَالصَّدقَات والصلات أمرا عَظِيما وَمَا أعطَاهُ الْخَلِيفَة من الجوائز فرقه وَحسب مَا أنفقهُ تِلْكَ الْمدَّة فَكَانَ سِتَّة عشر ألف دِينَار وَتُوفِّي فِي تَارِيخه الْمَذْكُور وَصلى عَلَيْهِ وَلَده ضِيَاء الدّين وَدفن بالقرافة بتربة وَالِده
وَمن شعره
قد وَفد الصُّبْح فَقُمْ نصطبحمن الَّذِي لَا صَبر لي عَنهُ
فنهرنا قد درّجته الصِّبَافَصَارَ شَاذ روانه مِنْهُ
)
وَمِنْه أَيْضا
من شرف الْعِفَّة لَا كَانَ ليفِي غَيرهَا قسمٌ وَلَا رزق
أَنَّك إِن رحت لَهَا مؤثراًأحبّك الْخَالِق والخلق
وَمِنْه أَيْضا
أستودع الله الَّذين فقدتهمفقد الْعُيُون الساهرات كراها
وحمدت رَبِّي حَيْثُ كَانَ لقاؤهميَوْمًا على الْحَال الَّتِي نهواها
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع