تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الربضي الْقُرْطُبِيّ

أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن اللَّخْمِيّ الْكَاتِب أَبُو جَعْفَر من أهل قرطبة يعرف بالربضي لسكناه الربض الشَّرْقِي مِنْهَا كتب للولاة ثمَّ قعد عَن الْخدمَة وَالْتزم عمَارَة أَرض لَهُ مُقْتَصرا على التعيش من غَلَّتهَا إِلَى أَن توفّي فِي أول شَوَّال سنة سِتّ عشرَة وست مائَة لَهُ فِي صباه وَقد عوتب على شرب الْخمر

وَأبي المدامة مَا أُرِيد بشربهاصلف الرفيع وَلَا انهماك اللاهي
لم يبْق من عصر الشَّبَاب وطيبهشَيْء كعهدي لم يحل إِلَّا هِيَ
إِن كنت أشربها لغير وفائهافتركتها للنَّاس لَا لله

قَالَ ابْن الْأَبَّار وَهَذِه الأبيات قد أنشدنيها بعض الْأَعْلَام لأبي الْقَاسِم عَامر بن هِشَام وَإِنَّمَا هِيَ لأبي جَعْفَر هَذَا أنشدنيها صاحبنا أَبُو الْحسن حَازِم ابْن مُحَمَّد الأديب قَالَ أَنْشدني أَبُو الْحسن)

ابْن أبي الْقَاسِم ابْن بَقِي وَأَبُو عبد الله ابْن أبي الْحسن ابْن قطرال قَالَ أنشدنا الربضي وَرَوَاهَا أَيْضا بعض أَصْحَابنَا وأنشدناها لأبي سُلَيْمَان دَاوُد بن أَحْمد المالقي الطَّبِيب إنشاداً عَنهُ

وَله فِي فوّارة رُخَام كلفه وصفهَا وَالِي قرطبة حينئذٍ فَقَالَ وأنشدته عَن أبي الْقَاسِم ابْن الطيلسان عَنهُ

مَا شغل الطّرف مثل فاترةٍتمجّ صرف الْحَيَاة من فِيهَا
اشرب بهَا والحباب فِي جذلٍيظهره حسنه ويخفيها
تكَاد من رقة تضمنّهاتخطبها الْعين إِذْ توافيها
كَأَنَّهَا درّةٌ منعّمةٌزهراء قد ذاب نصفهَا فِيهَا

وَله أَيْضا

ضحك المشيب بِرَأْسِهِفَبكى بأعين كاسه

رجل تخونه الزَّمَان ببؤسه وبباسه

فَجرى على غلوائهطلق الجموح بناسه
أخذا بأوفر حَظهلرجائه من ياسه

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.