من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن نوسه الْأَصْبَهَانِيّ
أَحْمد بن مُحَمَّد بن نوسه الْأَصْبَهَانِيّ قَالَ حَمْزَة فِي كتاب أَصْبَهَان وَذكره فِي جملَة الأدباء الَّذِي كَانُوا بهَا وَقَالَ كتابٌ فِي طَبَقَات البلغاء وَكتاب فِي طَبَقَات الخطباء لم يسْبق إِلَى مثلهمَا وَكتاب فِي أدب الْكَاتِب قَالَ فِي رجل عدل عَن انتحال عمل الْإِسْلَام إِلَى علم)
الفلاسفة
فَارَقت علم الشَّافِعِي وَمَالكوشرعت فِي الْإِسْلَام رَأْي برقلس
وأراك فِي دين الْجَمَاعَة زاهداًترنو إِلَيْهِ بِمثل طرف الأشوس
وَكتب إِلَى بعض إخوانه
نَفسِي فداؤك من خليلٍ مصقبٍلم يشفني مِنْهُ اللِّقَاء الشافي
عِنْدِي غَدا فئةٌ يقوم بمثلهملله حجَّته على الْأَصْنَاف
مثل النُّجُوم تلذّ حسن حَدِيثهمْلَيْسُوا بأوباشٍ وَلَا أجساف
أَو روضةٍ زهراء معشبة الثرىكال الرّبيع لَهَا بكيلٍ واف
من بَين ذِي علمٍ يصول بِعِلْمِهِأَو شاعرٍ يعْصى بحدّ قواف
مِنْهُم أَبُو حسن برقلس دهرهوَأَبُو الْهُذيْل وَلَيْسَ بالعلاف
والهرمزاني الَّذِي يسمو بِهِشرفٌ أناف بِهِ على الْأَشْرَاف
فَاجْعَلْ حَدِيثك عندنَا يشفي الجوىفنفوسنا ولهى إِلَى الألاف
وَكن الْجَواب فَلَيْسَ يُعجبنِي أخٌفِي الدّين شَاب وفاقه بِخِلَاف
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع