تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

سيف الدّين السامرّي

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن جَعْفَر الصَّدْر الأديب الرئيس سيف الدّين السامريبفتح الْمِيم وَتَشْديد الرَّاء نِسْبَة إِلَى سرّ من رأى نزيل دمشق شيخ متميز مُتَمَوّل ظريف حُلْو المجالسة مطبوع النادرة جيد الشّعْر طَوِيل الباع فِي الهجو كَانَ من سروات النَّاس ببغداذ قدم الشَّام بأمواله وحظي عِنْد الْملك النَّاصِر صَاحب الشَّام وامتدحه وَعمل تِلْكَ الأرجوزة الْمَشْهُور بالسامريّة الَّتِي أَولهَا

يَا سائق العيس إِلَى الشآممدَّرعاً مطارف الظلام

)

حطَّ فِيهَا على الْكتاب وأغرى النَّاصِر بمصادرتهم وَكَانَ مزّاحاً كثير الْهزْل لَا يكَاد يحمل مَعَ أَن الصاحب بهاء الدّين ابْن حنّي صادره وَأخذ مِنْهُ نَحْو ثَلَاثِينَ ألف دِينَار عِنْدَمَا قدم أَخُوهُ نور الدّين الدولة السامري من الْيمن ونكب فِي دولة الْمَنْصُور وَطَلَبه الشجاعي إِلَى مصر وَأخذت مِنْهُ حزرما وَغَيرهمَا وَتَمام مِائَتي ألف دِرْهَم وَكَانَ يسكن دَار المليحة الَّتِي وَقفهَا رِبَاطًا ومسجداً ووقف عَلَيْهَا بَاقِي أملاكه وروى عَنهُ الدمياطي فِي مُعْجَمه وَذكر أنّه يعرف بالمقرىء وَمَات سنة سِتّ وَتِسْعين وسِتمِائَة وَهُوَ فِي عشر الثَّمَانِينَ وَدفن فِي إيوَان دَاره

وَمن شعره

من سرَّ من رَاء وَمن أَهلهَاعِنْد الطيف الراحم الْبَارِي
وَأي شَيْء أَنا حَتَّى إِذاأذنبت لَا تغْفر أوزاري
ياربَّ مَالِي غير سبّ الورىأَرْجُو بِهِ الْفَوْز من النَّار

كَانَ قد سَافر مرّة مَعَ وجيه الدّين ابْن سُوَيْد إِلَى الْموصل فَحَضَرَ المكّاسة فعفُّوا عَن جمال الْوَجِيه ومكّسوا جمال السّامري وأجحفوا بِهِ فَقَالَ

صَحِبت وجيه الدّين فِي الدَّهْر مرّةًليحمل أثقالي ويخفر أجمالي
فوزَّنني عَن كلّ حقٍ وباطلٍوَعَن فرسي والبغل والجمل الْخَالِي

فَبلغ ذَلِك صَاحب الْموصل فَأطلق القفل بأجمعه

وَقَالَ يشْكر الْأَمِير سيف الدّين طوغان وأستدمر واليي الْبَرِيد بِدِمَشْق ويشكو نائبيهما همّام وَالْعلم سنجر

اسْم الْولَايَة للأمير وَمَا لَهُفِيهَا سوى الأوزار والآثام
وَجِنَايَة الْقَتْلَى وكل جِنَايَةتجبى بأجمعها إِلَى همّام
سُفْيَان قد وليا فَكل مِنْهُمَافِي حفظ مَا وليه كالضرغام
وَإِذا عرا خطب فَكل مِنْهُمَاأَسد يصول ببأسه ويحامي
وبباب كلٍ مِنْهُمَا علم غَدافِي ظلمه علاّمة الْأَعْلَام
فَمَتَى أرى الدُّنْيَا بِغَيْر سناجرٍوَالْكَسْر والتنكيس للأعلام

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.