تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن الْخياط الدِّمَشْقِي

أَحْمد بن مُحَمَّد بن عَليّ بن يحيى بن صَدَقَة التغلبي الْمَعْرُوف بِابْن الْخياط الدِّمَشْقِي الْكَاتِب من)

الشُّعَرَاء المجيدين وديوانه مَشْهُور طَاف الْبِلَاد ومدح النَّاس وَدخل بِلَاد الْعَجم وَلما اجْتمع بِأبي الفتيان ابْن حيّوس الشَّاعِر الْمَشْهُور بحلب وَعرض عَلَيْهِ شعره قَالَ قد نعاني هَذَا الشَّاب إِلَى نَفسِي فقلّما نَشأ ذُو صناعَة وَمهر فِيهَا إلاّ وَكَانَ دَلِيلا على موت الشَّيْخ من أَبنَاء جنسه

وَدخل مرّة إِلَى حلب وَهُوَ رَقِيق الْحَال لَا يقدر على شَيْء فَكتب إِلَى ابْن حيّوس يستميحه

لم يبْق عِنْدِي مَا يُبَاع بحبةٍوَكَفاك شَاهد منظري عَن مخبري
إلاّ بقيّة مَاء وجهٍ صنتهاعَن أَن تبَاع وَأَيْنَ أَيْن المُشْتَرِي
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «لم يبق عندي ما يباع بحبة»

فَقَالَ ابْن حيّوس لَو قَالَ وَأَنت نعم المُشْتَرِي لَكَانَ أحسن

وَمن قصائده الْمَشْهُور قَوْله

خذا من صبا نجدٍ أَمَانًا لصبّهفقد كَاد ريّاها يطير بلبّه
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «خذا من صبا نجد أمانا لقلبه»
وإيّاكما ذَاك النسيم فإنّهمَتى هبّ كَانَ الوجد أيسر خطبه
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
خليليّ لَو أحببتما لعلمتمامحلّ الْهوى من مغرم الْقلب صبّه
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «خذا من صبا نجد أمانا لقلبه»
تذكّر والذكرى تشوق وذوالهوىيتوق وَمن يعلق بِهِ احبّ يصبهُ
غرام على يأس الْهوى ورجائهوشوق على بعد المزار وقربه
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «خذا من صبا نجد أمانا لقلبه»
إِذا خطرت من جَانب الرمل نفحةتضمّن مِنْهَا داءه دون صَحبه
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «خذا من صبا نجد أمانا لقلبه»
ومحتجبٍ بَين الأسنّة معرضٍوَفِي الْقلب من إعراضه مثل حجبه
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «خذا من صبا نجد أمانا لقلبه»
أغار إِذا آنست فِي الحيّ أَنهحذاراً عَلَيْهِ أَن تكون لحبّه

وَمِنْه قَوْله

وبالجزع حَيّ كلما عنّ ذكرهمأمات الْهوى مني فؤاداً وأحياه
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «هبوا طيفكم أعدى على النأي مسراه»
تمنّيتهم بالرقمين ودارهمبوادي الغضا يَا بعد مَا أتمناه

وَمِنْه قَوْله

لَاحَ الْهلَال كَمَا تعوّج مرهفاوالكوكبان فأعجبا بل أطرفا
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «لاح الهلال كما تعوج مرهفا»
مُتَتَابعين تتَابع الْكَعْبَيْنِ فِيرمحٍ أقيم الصَّدْر مِنْهُ وثقفّا
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «لاح الهلال كما تعوج مرهفا»
فَكَأَنَّهُ وَقد استقاما فَوْقهكفّ تخَالف أكرتين تلقفا
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «لاح الهلال كما تعوج مرهفا»

وَمِنْه قَوْله فِي النَّرْد

أَقُول وَالْيَوْم بهيم خطبهمسودّ أوضاح الضُّحَى دغوشها
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «أقول واليوم بهيم خطبه»

)

يظلم فِي عينيَّ لَا من ظلمةٍبل من همومٍ جمّةٍ غطوشها
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «أقول واليوم بهيم خطبه»
والنرد كالناورد فِي مجالهاأَو كالمجوس ضمّها ماشوشها
كَأَنَّهَا دساكر للشُّرْب أَوعَسَاكِر جائشةٌ جيوشها
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «أقول واليوم بهيم خطبه»
وللفصوص جَوْلَة وصولةتحيّر الْأَلْبَاب أَو تطيشها
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «أقول واليوم بهيم خطبه»
قاتلها الله فَلَا بنوجهاترفع بِي رَأْسا وَلَا ششوشها
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «أقول واليوم بهيم خطبه»
أرسلها بيضًا إِذا أرسلتهاكَأَنَّهَا قد محيت نقوشها
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «أقول واليوم بهيم خطبه»
كأنّي أَقرَأ مِنْهَا أسطراًمن الزبُور درست رقوشها
كَأَن نكراً أَن أَبيت لَيْلَةمقمورها غَيْرِي أَو مقموشها
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «أقول واليوم بهيم خطبه»
تطيع قوما عمّهم نصوحهاوخصَّني من بَينهم غشوشها
يُجِيبهُمْ مَتى دعوا أخرسهاوَإِن يَقُولُوا يستمع أطروشها
مديدبين دأبهم غيظي فَمَاتسلم مِنْهُم عيشةٌ أعيشها
كَأَن روحي بَينهم أيكيّةراحت وكف أجدلٍ تنوشها
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «أقول واليوم بهيم خطبه»

وَمِنْه

أسوم الْجبَاب فَلَا خزنّهاأُطِيق ابتياعاً وَلَا صوفها
وَكَيف السَّبِيل إِلَى جبّةٍلمن لَيْسَ يملك تصحيفها
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «أسوم الجباب فلا خزها»

وَمِنْه

مَا لأبي الْيمن علينا يدٌلَكِن أيادينا جَمِيعًا عَلَيْهِ
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «ما لأبي اليمن علينا يد»
لأنّه يعْتد إسداءه الجميل إسداء جميلٍ إِلَيْهِ
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «ما لأبي اليمن علينا يد»
كَأَنَّمَا نُعْطِيه من جود أَيدينا الَّذِي نَأْخُذهُ من يَدَيْهِ
للشاعر ابن الخياط، من قصيدة «ما لأبي اليمن علينا يد»

ولد بِدِمَشْق سنة خمسين وَأَرْبَعمِائَة وَتُوفِّي سنة سبع عشرَة وَخَمْسمِائة فِي شهر رَمَضَان

وروى ابْن القيسراني شعره وَبِه تخرّج وَكَانَ حَافِظًا لشعر الأقدمين ذكياً عَارِفًا باللغة وَيعرف بِابْن سني الدولة أبي الْكَتَائِب لطرابلسي وَكتب مُحَمَّد لبَعض الْأُمَرَاء وَكتب أَبُو عبد الله لأبي الفوارس ابْن مانك وروى عَنهُ الَسلفي

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.