خليلي عوجا بالغوير وكثبه
الشاعر: بلبل الغرام الحاجري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«خليلي عوجا بالغوير وكثبه» من شعر بلبل الغرام الحاجري، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خَليلَيَّ عوجا بِالغُوَيرِ وَكُثبِهِ ... وَلا تَمنَعا المُشتاقَ مِن لَثمِ تُربِهِ
هُوَ الصَبُّ يُصبيهِ الهَوى دونَ صَحبِهِ ... خُذا مِن صَبا نَجدٍ اَماناً لِقَلبِهِ
فَقَد كادَ رَيّاها يَطيرُ بِلُبِّهِ ... أَلا بَلِّغا سَهلَ الحِجازِ وَحُزنَهُ
تَحِيَّةَ صَبٍّ قَرَّحَ الدَمعُ جَفنَهُ ... تُخَفِّفُ مِن قَلبِ المُتَيَّمِ حُزنَهُ
وَإِيّاكُما ذاكَ النَسيمُ فَإِنَّهُ ... مَتى هَبَّ كانَ الوَجدُ أَيسَرَ خَطبِهِ
لَقَد جُرتُما في الحُبِّ لَمّا عَذَلتُما ... مُحِبّاً بَراهُ حُبُّ ساكِنَةِ الحِما
ذَراهُ فَما يَزدادُ إِلّا تَتَيُّما ... خَليلَيَّ لَو أَبصَرتُما لَعَذرتُما
مَحَلَّ الهَوى مِن مَغرمِ الصَبِّ صَبّهِ ... أَلا مَن لِصَبٍّ لا يفيقُ مِنَ الجَوى
حَليفُ ضَنىً شَطَّت بِهِ غربَةُ النَوى ... إِذا لاحَ بَرقُ الحاجِرِيَّةِ بِاللِوى
تَذَكَّر والذِكرى تَشوقُ وذو الهَوى ... يَتوقُ وَمَن يَعلَق بِهِ الحُبُّ يُصبِهِ
بِروحِيَ مَن أَضحى لِروحِيَ فِتنَةً ... أَرى حُبّهُ فَرضاً عَلَيَّ وَسُنَّةً
بَديعُ التَثَنّي يُخجِلُ الوَردَ فِتنَةً ... أَغرُ إِذا آنَستُ في الحَيِّ أَنَّةً
حَذاراً وَخَوفاً أَن يَكونَ لِحُبِّهِ ... أَميرُ جَمالٍ جائِرٌ في قَضائِهِ
إِذا سارَ سارَ البَدرُ تَحتَ لِوائِهِ ... أَقولُ إِذا ما ماسَ تَحتَ قِبابِهِ
غَراماً عَلى يَأسِ الهَوى وَرَجائِهِ ... وَشَوقاً عَلى بُعدِ المَزارِ وَقُربِهِ
وَلَم آنسَها في الرَكبِ واهِيَةَ القُوى ... تَقولُ وَقَد جَدَّ الرَحيلُ مِنَ اللِوى
عَزيزٌ عَلَينا أَن يَشُطَّ بِنا النَوى ... وَفي الرَكبِ مَطوِيُّ الضُلوعِ عَلى جَوى
مَتى يَدعُهُ داعي الغَرامِ يُلَبِّهِ ... أُحِبُّ الَّذي فيهِ مِنَ الظَبيِ لَمحَةٌ
يَحَلُّ سُرورٌ حيثُ حَلَّ وَفَرحَةٌ ... جُفونُ المُعَنّى فيهِ بِالدَمعِ سَمحَةٌ
إِذا خَطَرَت مِن جانِبِ الحَيِّ نَفحَةٌ ... تَضَمَّنُ مِنها داءُهُ دونَ صَحبِهِ
حَبيبٌ لِقَلبي فِعلُهُ فِعلُ مُبغِض ... لِناظِرِهِ المُسوَدِّ فَتكَةُ أَبيَضِ
جُعِلتُ فِداهُ مِن مُعِلٍّ وَمُمرِض ... وَمُحتَجِبٍ بَينَ الأَسِنَّةِ مُعرِضٍ
وَفي القَلبِ مِن إِراضِهِ مِثل حَجبِهِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- الحما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق … (لسان العرب)
- امانا: أما: الأَمَةُ: المَمْلوكةُ خِلاف الحُرَّة. وَفِي التَّهْذِيبِ: الأَمَة المرأَة ذَاتُ العُبُودة، وَقَدْ أَقَرَّت بالأُمُوَّة. تَقُولُ الْعَرَبُ فِي الدُّعَاءِ عَلَى الإِنسان: رَماه اللَّهُ مِنْ كُلِّ أَمَةٍ بحَجَر؛ حَكَاه … (لسان العرب)
- بالغوير: غير: التهذيب: غَيْرٌ من حروف المعاني، تكون نعتاً وتكون بمعنى لا، وله باب على حِدَة. وقوله: ما لكم لا تَناصَرُون؛ المعنى ما لكم غير مُتَناصرين. وقولهم: لا إِلَه غيرُك، مرفوع على خبر التَّبْرِئة، قال: ويجوز لا إِله غيرَك ب … (لسان العرب)
- براه: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ … (لسان العرب)
- بلغا: لغا: اللَّغْو واللَّغا: السَّقَط وَمَا لَا يُعتدّ بِهِ مِنْ كَلَامٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يُحصَل مِنْهُ عَلَى فَائِدَةٍ ولا نَفْعٍ. التَّهْذِيبُ: اللَّغْو واللَّغا واللَّغْوَى مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ غَيْرَ مَعْقُودٍ عَلَيْ … (لسان العرب)
- تخفف: خفف: الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يَكُونُ فِي الْجِسْمِ والعقلِ والعملِ. خَفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صَارَ خَفِيفاً، فَهُوَ خَفِيفٌ وخُفافٌ، بِالضَّمِّ وَقِيلَ: الخَفِيفُ فِي الْجِسْمِ، والخُفَاف … (لسان العرب)