تجاوز إلى المحتوى

من «المقتطف من أزاهر الطرف» لابن سعيد المغربي (ت ٦٨٥هـ)

محاسن المخمسات

جرت العادة عند المشارقة والمغاربة أن يعمدوا لشعر/ قد ولع أهل السماع بالغناء فيه فيخمسونه. مثال ذلك قول:

ا، ب ابن بهرام الحاجرى: فى شعر ابن الخيّاط الدمشقى

خليلى عوجا بالغوير وكثبهولا تمنعا المشتاق من لثم تربه
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
هو الصّبّ يصبيه الهوى دون صحبهخذا من صبا نجد أمانا لقلبه
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
وقد كاد مسراها يطير بلبّهألا أبلغا سهل الحجاز وحزنه
[تحية صبّ قرّح الدمع جفنه][تخفّف من قلب المتيّم حزنه]
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»

وإياكما ذاك النّسيم فإنّه

متى هبّ كان الوجد أيسر خطبه

لما جرتما فى الحب ما عدلتمامحبّا براه حبّ ساكنة الحمى
ذراه فما يزداد إلا تتيّماخليلىّ لو أبصرتما لعلمتما
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
محلّ الهوى من مغرم القلب صبّهألا من لصبّ لا يفيق من الجوى
حليف ضنى شطّت به غربة النّوىإذا لاح برق الحاجريّة باللّوى
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
تذكّر والذّكرى تشوق وذو الهوىيتوق ومن يعلق به الحبّ يصبه
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
بروحى من أضحى لروحى فتنةأرى حبّه فرضا علىّ وسنّة
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
مليح التّثنّى يخجل الورد وجنةأغار إذا آنست فى الحىّ أنّة
حذارا وخوفا أن تكون لحبّهأمير جمال جائر فى قضائه
إذا سار سار البدر تحت لوائهأقول إذا ما ماس تحت قبائه
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
غراما على يأس الهوى ورجائهوشوقا على بعد المزار وقربه
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
ولم أنسها فى الرّكب واهية القوىتقول وقد جدّ الرحيل من الّلوى
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
عزيز علينا أن يشطّ بنا النّوىوفى الرّكب مطوىّ الضاوع على جوى
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
متى يدعه داعى الغرام يلبّهأحبّ الذى فيه من الظّبى لمحة
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
يحلّ سرور حيث حلّ وفرحةجفون المعنّى فيه بالدمع سمحة
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
إذا خطرت من جانب الحىّ نفحةتضمّن منها داءه دون صحبه
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
حبيب لقلبى فعله فعل مبغضلناظره المسودّ فتنة أبيض
للشاعر بلبل الغرام الحاجري، من قصيدة «خليلي عوجا بالغوير وكثبه»
جعلت فداه من مذلّ وممرضومحتجب بين الأسنّة معرض

وفى القلب من إعراضه مثل حجبه

ا، ب وقول أبى القاسم البيّانى: من شعر أحد المشارقة

يا منكر قصّنى وحالىلمّا شغلوا بالبين بالى
دع لومك واشد فى الرّحاليا من هجرت ولا تبالى
هل ترجع دولة الوصالكم قد هجرت سرّا وجهرا
ثم انتقلت فذبت هجرايا من أبدا تقول صبرا
لم أعص وقد حكمت أمراالقلب لديك ما احتيالى

وقد يكون المخمّس جميعه من قول شاعر واحد غير متكلف.

كقول بعضهم:

يا برق حىّ الأبرقاوسقّ جيران النقا
وقل لهم مستوثقابحقّ شمل فرّقا
متى يكون الملتقىبحرمة الودّ القديم
وذمّة العهد الكريمردّوا زمانى بالحطيم
من بعده كلّ نعيميا سادتى عندى شقا

النص من طبعة شركة أمل بالقاهرة (١٤٢٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «المقتطف من أزاهر الطرف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.