من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن خُذاداذ الباذرائي الشَّافِعِي
أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن هبة الله بن خذاداذ الغرنوي الأَصْل الباذرائي المولد أَبُو الْعَبَّاس الْفَقِيه الشَّافِعِي كَانَ من فُقَهَاء النظامية ببغداذ فَقِيها أدبياً وَكَانَ أحد تلامذة يُوسُف الدِّمَشْقِي ويتولى بعض الْأُمُور بَين يَدي الْوَزير ابْن هُبَيْرَة ولّما مَاتَ اعتقل بالديوان أشهراً ثمَّ أطلق وولاّه رَئِيس الروساء فِي أَيَّام المستضيء مَا كَانَ إِلَيْهِ بِالْبَابِ وَصَارَت لَهُ حشمة وَتمكن أورد لَهُ الْعِمَاد الْكَاتِب يمدح الْوَزير ابْن هُبَيْرَة
ولّما بدا ربع الْأَحِبَّة باللّوىوَقد جدّ جدُّ الركب قلت لَهُم قفوا
قفوا نرح الأنضاء أبدي تعطُّفاًعَلَيْهَا وَمَا منّي عَلَيْهَا تعطُّف
وإنَّ بودّي لَو تعرقب سوقهالتمكث حينا باللوى وتجدَّف
أحاول كتمان الْهوى ومدامعيتفيض فتبدي مَا أجنُّ وَتكشف
كَأَنِّي فعولن فِي الطَّوِيل ومهجتيبكفّ الأسى كالنون بالكف ترجف
وَهَا أَنا معتل الثلاثي والضَّنىمن النَّحْو تصريف بِهِ يتصرَّف
وَقد كنت تأسيساً فيا لَيْت أنّنيدخيل إِذا علَّت قوافٍ وأحرف
بليت سوى آسمي فِي هواكم كزائدٍمَعَ اللَّفْظ يَبْدُو وَهُوَ فِي الْكتب يحذف
وَقَالَ كن لبيا لَا تألفن سوى الله فَمَا غير ذِي الْجلَال بباق وعَلى قدر لَذَّة الْأنس بالمألوف فَاعْلَم يكون وَقع الْفِرَاق)
قلت أَخذه من قَول بعض الْحُكَمَاء وَقد سُئِلَ عَن الرّوح كم تبْكي على فِرَاق الْجَسَد فَقَالَ مُدَّة لبثها فِيهِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع