من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو عون الْكَاتِب الْأَنْبَارِي
أَحْمد أبن أبي النَّجْم هِلَال مولى بني سليم أَبُو عون الْكَاتِب الْأَنْبَارِي كَانَ متكلماً مترسلاً شَاعِرًا وَله كتاب فِي التَّوْحِيد وأقاويل الفلاسفة ذكره المرزباني فِي مُعْجم الشُّعَرَاء وَقَالَ هُوَ الْقَائِل فِي حَاتِم بن الْفَرح وَكَانَ أَبُو شبْل البرجمي الشَّاعِر فِي قَدمته سرّ من رأى نزل عَلَيْهِ)
وَكَانَ أَبُو شبْل أهتم فَقَالَ فِيهِ أَبُو عون
لحاتم فِي بخله فطنةأدقُّ حسّاً من خطا النّمل
قد جعل الهتمان ضيفانهفَصَارَ فِي أمنٍ من الْأكل
لَيْسَ على خبز امرىءٍ ضَيْعَةآكله عظم أَبُو شبْل
كم قدر مَا تحمله كفّهإِلَى فمٍ من سنّه عطل
فحاتم الْجُود أَخُو طيءٍكَانَ وَهَذَا حَاتِم الْبُخْل
توفّي سنة إِحْدَى وَسبعين وَمِائَتَيْنِ وَله أَربع وَسَبْعُونَ سنة وَكَانَ أَبُو عون وعمّاه صَالح وماجد كلهم شعراء وَلأبي عون أَيْضا هزئت أَن رَأَتْ مشيبي وَهل غير المصابيح زِينَة للسماء إنّما الشيب فِي المفارق كالنور بدا والشباب كالظلماء
لم أبدَّل بالشيب إِذْ شبت إِلَّاعمّةً من عمائم الْحُكَمَاء
منحت سؤدداً وَحلية مجدووقارٍ بادٍ على العظماء
إِن عمرا عوضت مِنْهُ الْمَوْت بشيبٍ من أعظم النعماء
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع