من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الشَّاعِر (٣)
أَحْمد بن المؤمل بن الْحسن بن السعيد بن أَحْمد بن المؤمل يَنْتَهِي إِلَى ذِي الإصبع العدواني أَبُو الْعَبَّاس الشَّاعِر البغداذي كَانَ أديباً فاضلاُ لَهُ نثر جيد ونظم مليح مدح جمَاعَة وهجاهم)
سمع عبد الْوَهَّاب بن الْمُبَارك الْأنمَاطِي وَعبد الله بن عَليّ بن أَحْمد الْخياط المقرىء وَمُحَمّد بن عمر بن يُوسُف الأرموي وَغَيرهم وَحدث باليسير توفّي بواسط سنة ثَمَان وَتِسْعين وَخَمْسمِائة لأنّه نفي إِلَى وَاسِط فَأَقَامَ بهَا إِلَى أَن مَاتَ وَمن شعره
وقائلةٍ أَرَاك أَخا همومٍفَقل لي مَا دهاك من البلايا
فَقلت لَهَا دهاني فاندبينيوُقُوفِي وسط معترك المنايا
وَمِنْه أَيْضا
هَاجر معي إِن رحمتني هَاجرواسترضِ عني زماني الهاجر
وقف على منزلٍ كلفت بِهِبَين ربى رامةٍ إِلَى حاجر
مِنْهَا
يقبل ذُو الوجد عَن مقاصدهفِيهَا فهديه نشرها العاطر
تبْكي رباها لفقد ساكنهاحزنا ًويفتر ٍّروضها الزَّاهِر
منازلِ اللَّهْو لَا عداك حَيايؤنس من طيب ربعك النافر
سقاكِ يَا دَرَاهِم ومعهدهمكلُّ سحابٍ مزمجرٍ ماطر
وَمِنْه أَيْضا
كم ترشق النكبات نفس عزائميوعليّ من جزع أعدُّ دلاص
وَمن الْعَجَائِب أنّ كلّ بلاغةٍجمحت مطاوعتي وحظّي عاصِ
وَالطير جنس واحدٌ لكنّماللغاتهنّ حبسن فِي الأقفاص
قلت أَخذه من الآخر وَقصر عَنهُ
الصّعو يرتع فِي الرياض وَإِنَّمَاحبس الهزار لأنّه يترنّم
وَقَالَ ممّا يحسن أَن يكْتب على قبر
أمرت فَلم نقبل لسوء اختيارناوَهَا نَحن أسرى فِي يَديك إلهنا
وَكَانَت أماني الْحَيَاة تسوقنابتسويقها بِالْخَيرِ حَتَّى إِلَى هُنَا
فَإِن أَنْت ياربّ انتقمت فعادلٌوَإِن أَنْت حققت المنى فلنا الهنا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع