تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

عز الدّين ابْن قرصة الفيومي

أَحْمد بن مُوسَى بن مُحَمَّد بن أَحْمد عز الدّين ابْن قرصة الفيومي المولد القوصي الدَّار والوفاة)

كَانَ فَقِيها وشاعراً أديباً من تلاميذ ابْن عبد السَّلَام تقلب فِي الخدم السُّلْطَانِيَّة وتولّى نظر قوص والإسكندرية ودرّس بِالْمَدْرَسَةِ الأفرمية ظَاهر قوص وَكَانَ قَلِيل الْكَلَام يتَكَلَّم معرباً طلبه الْأَمِير علم الدّين الشجاعي فَلَمَّا حضر قَالَ لَهُ المَال فَقَالَ لَهُ مُبْتَدأ بِلَا خبر فَقَالَ لَهُ تعال إِلَى هُنَا فَقَالَ أَخَاف أَن تضربني بِهَذِهِ الْعَصَا الَّتِي فِي يدك فَتَبَسَّمَ مِنْهُ وَكَانَ تصدر مِنْهُ عجائب وَله كتاب سَمَّاهُ نتف المحاضرة وَله مسَائِل فقهيّة ونحوية وأدبية ولغوية وَتُوفِّي بقوص فِي ذِي الْحجَّة سنة إِحْدَى وَسَبْعمائة وَمن شعره

إِذا تزّوج شيخ الدَّار غانيةًمليحة القدّ تزهى سَاعَة النّظر
فقد تراقع فِي أَحْوَالهم وَأَتَتْقَاف القيادة تستقصي عَن الْخَبَر

وَمِنْه

لَا تحقرنّ من الْأَعْدَاء من قصرتيَدَاهُ عَنْك وَإِن كَانَ ابْن يَوْمَيْنِ
فَإِن فِي قرصة البرغوث مُعْتَبرافِيهَا أَذَى الْجِسْم والتسهيد للعين

وَمِنْه

الشيب عيب وَلَكِن عينه قلعتبالشين من شدةٍ فِيهِ وتعذيب
والشيب شينٌ وَلَكِن نونه حذفتبباء بعدٍ عَن اللَّذَّات وَالطّيب

وَمِنْه

يَا من يعذَّب قلبه فِي صُورَةسَوْدَاء مظلمةٍ كفحم النَّار
أَتعبت نَفسك فِي سوادٍ مظلمٍإِن السوَاد يضرّ ٌبالأبصار
وَإِذا عدلت عَن الْبيَاض وَحسنهمَاذَا تؤمّل فِي سَواد القار

وَمِنْه

نَحن نسعى وَالسَّعْي غير مفيدٍإِن أَرَادَ الْإِلَه منع الْمَغَانِم
وَإِذا مَا الْإِلَه قدّر شَيْئاجَاءَ سعياً إِلَى الْفَتى وَهُوَ نَائِم

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.