تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

المنازي

ديوان المنازي

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن المنازي؟

أَحْمد بن يُوسُف أَبُو نصر المنازي الْكَاتِب الشَّاعِر الْوَزير وزر لأبي نصر أَحْمد بن مَرْوَان صَاحب ميّافارقين وَتقدم ذكره وترسلّ إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّة مرراً وَجمع كتبا كَثِيرَة ثمّ وَقفهَا على جَامع آمد وميافارقين وَاجْتمعَ بِأبي الْعَلَاء المعري وشكا أَبُو الْعَلَاء إِلَيْهِ أَنه مُنْقَطع عَن النَّاس وهم يؤذونه فَقَالَ مَا لَك وَلَهُم وَقد تركت لَهُم الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فتألم أَبُو الْعَلَاء وأطرق مغضباً

وَله ديوَان شعر وَهُوَ مَنْسُوب إِلَى منازكرد توفّي سنة سبع وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة واجتاز فِي بعض أَسْفَاره بوادي بزاعا فأعجبه حسنه وَمَا هُوَ عَلَيْهِ فنظم فِيهِ الأبيات الْمَشْهُورَة وَهِي

وقانا لفحة الرمضاء وادٍوَقَاه مضاعف النبت العميم
نزلنَا دوحه فحنا عليناحنوّ المرضعات على الفطيم
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة

)

يُرَاعِي الشَّمْس أنّى واجهتنافيحجبها وَيَأْذَن للنسيم
تروع حصاه حَالية العذارىفتلمس جَانب العقد النظيم
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة

وَأورد لَهُ الخطيري فِي زِينَة الدَّهْر قَوْله

ولي غُلَام طَال فِي دقّةٍكخطّ إقليدس لَا عرض لَهُ
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
وَقد تناهى عقله خفّةًفَصَارَ كالنقطة لَا جُزْء لَهُ
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة

قَالَ قَاضِي الْقُضَاة شمس الدّين ابْن خلكان وَيُوجد لَهُ بأيدي النَّاس مقاطيع وَأما ديوانه فعزيز الْوُجُود وَبَلغنِي أَن القَاضِي الْفَاضِل ﵀ وصّى بعض الأدباء السفار أَن يحصل لَهُ ديوانه فَسَأَلَ عَنهُ فِي الْبِلَاد الَّتِي انْتهى إِلَيْهَا فَلم يَقع لَهُ على خبر فَكتب إِلَى الْفَاضِل يُخبرهُ بِعَدَمِ قدرته عَلَيْهِ وَفِيه أَبْيَات من جُمْلَتهَا عجز بَيت وَهُوَ وأقفر من شعر المنازي الْمنَازل انْتهى

قلت أما الأبيات الميمية فَإِنَّهَا شاعت وذاعت وضمّنها الشُّعَرَاء أَشْيَاء لائقة يَجِيء كلّ شَيْء فِي تَرْجَمَة قَائِله وأمّا البيتان الأخيران ففيهما عيب وَهُوَ الإيطاء لِأَن لَهُ تَكَرَّرت مَعَه فِي القافيتين وَمن شعره يرثي طفْلا لَهُ توفّي

أطاقت يَد الْمَوْت انتزاعك من يَديوَلم يطق الْمَوْت انتزاعك من صَدْرِي
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
لَئِن كنت ممحوّ المحاسن فِي الثرىفَإنَّك مَحْفُوظ المحاسن فِي فكري
فَلَا وصل إِلَّا بَين عينيّ والبكاوَلَا هجر إِلَّا بَين قلبِي وَالصَّبْر
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه

نفى حَتَّى الذُّبَاب الْخضر عَنْهَاذُبَاب من حسامك ذُو اخضرار
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
وشردّ ضاريات الْأسد عَنْهَاثعالب فِي أسنتك الضواري
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه

لحى الله من يستنصر ابْن عدوّهسفاهاً وَلَا يستنصر ابْن أَبِيه
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
كفيلٍ من الشطرنج يحمي ويحتميبقاطبة الشطرنج غير أَخِيه
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة

وَمن شعر النازي أوردهُ لَهُ أُسَامَة بن منقذ فِي شعراء الْمُحدثين

لقد عرض الْحمام لنا بسجعٍإِذا أصغى لَهُ ركبٌ تلاحى
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة

)

صَحا قلب الخلّي فَقَالَ غنّىوبرّح بالشجي فَقَالَ ناحا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
وَكم للشوق فِي أحشاء صبٍإِذا اندملت أجدّ لَهَا جراحا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
ضَعِيف الصَّبْر فِيك وَإِن تقاوىوسكران الْفُؤَاد وَإِن تصاحى
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
كَذَاك بَنو الْهوى سكرى صحاةٌكأحداق المها مرضى صحاحا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة

وَأورد لَهُ أَيْضا

أظاهر بالعتبى إِذا أضمرت عتباوأسأل غفراناً وَلم أعرف الذنبا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
وأصدق مَا نبئت أنّي بلوتهافَمَا سالمت سلما وَلَا حَارَبت حَربًا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
هِيَ الشَّمْس حَالَتْ دونهَا حجب خدرهاوَلَو برزت كَانَ الضياء لَهَا حجبا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
إِذا جهّزت ألحاظها قصد غافلٍأغارت على قلبٍ أَو استهلكت لبّا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
ألم يَأن فِي حكم الْهوى أَن ترقّ ليمن المدمع الريان والكبد اللهبى
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
وَمن زفرةٍ حرّى إِذا مَا تقطّعتشعاعاً تدمّي الجفن أَو تحرق الهدبا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
شجتني ذَات الطوق عجماء لم تبنوشيمة عجم الطير أَن تشجي العربا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
دنا إفها واخضرّ أَطْرَاف عيشهافهاجت لي الْبلوى وَقد هدلت عجبا
هفا بك متن الْغُصْن لَو أَن قدرَةسلبتك حلي الطوق والغصن الرّطبا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
ولكنّ إخْوَانًا أعدّ فراقهمخساراً وَلَو سَافَرت أقتنص الشّهبا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
وخلفت قلبِي بالعراق رهينةًلقصد بلادٍ مَا اكْتسبت بهَا قلبا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
وإنّي ليحييني على بعد دَارهنسيم نعاماه وَلَو حملت تربا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
وَمن شيمتي أَن استهبّ لَهُ الصبّاواستتبع النعمى واستمطر السحبا
وَأَعْمر من ذكرَاهُ كلّ مفازةٍوألهي بعلياه الركائب والرّكبا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
واذكره بالطيب إِن جَاءَ طَارِقًاوبالطيف إِن أسرى وبالسيف إِن هبّا
وبالبدر إِن وافى وبالليث إِن سَطَاوبالغيث إِن أروى وبالبحر إِن عبّا
وأشتاق أَيَّامًا تقضّت كَأَنَّمَاأسرّت عَن الْأَيَّام أَو أدْركْت غصبا
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
تحنّ حنين الْبعد والشمل جَامعويزداد حبّاً كلما لم يزر غبّا
إخاء تَعَالَى أَن يكون أخوّةًوقربى ودادٍ لَا تقاس إِلَى قربى
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة

وَمن شعر المنازي)

غزال قدّه قدّ رطيبتلِيق بِهِ المدائح والنسيب
جهدت فَمَا أصبت رِضَاهُ يَوْمًاوَقَالُوا كلّ مجتهدٍ يُصِيب

وَمِنْه

ومبتسم بثغرٍ كالأقاحيوَقد لبس الدّجى فَوق الصَّباح
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
لَهُ وَجه يدلّ بِهِ وَعينيمرّضها فيكسر كل صَاح
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
وَتثني عطفه خطرات دلًّإِذا لم تثنه نشوات رَاح
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة
يمِيل مَعَ الوشاة وأيّ غصنٍرطيبٍ لَا يمِيل مَعَ الرِّيَاح
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.