تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

شرف الدّين التيفاشي

ديوان شرف الدين التيفاشي

ماذا روى «الوافي بالوفيات» عن شرف الدين التيفاشي؟

أَحْمد بن يُوسُف بن أَحْمد هُوَ الشَّيْخ شرف الدّين التيفاشي بِالتَّاءِ ثَالِثَة الْحُرُوف وَبعدهَا يَاء آخر الْحُرُوف وَفَاء وَبعدهَا ألف وشين مُعْجمَة قبل يَاء النِّسْبَة الْقَيْسِي لَهُ كتاب كَبِير إِلَى الْغَايَة وَهُوَ فِي أَربع وَعشْرين مجلدة جمعه فِي علم الْأَدَب وسمّاه فصل الْخطاب فِي مدارك الْحَواس الْخمس لأولي الْأَلْبَاب ورتبّه وَجمع فِيهِ من كل شَيْء وتعب عَلَيْهِ إِلَى الْغَايَة وَلم أَقف عَلَيْهِ لَكِن رَأَيْت الَّذِي اخْتَصَرَهُ مِنْهُ الْفَاضِل جلال الدّين مُحَمَّد بن المكرّم وَسَماهُ سرُور النَّفس بمدارك الْحَواس الْخمس وَهُوَ كتاب جيد وَجمع جيد يدلّ على فضل جَامعه قَالَ ابْن سعيد فِي الْمشرق فِي أَخْبَار أهل الْمشرق هُوَ مقرّ بأنّه اسْتَعَانَ فِي هَذَا الْكتاب الْمَذْكُور بالخزائن الصاحبية

قلت هُوَ الصاحب محيي الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن سعيد بن ندى الْجَزرِي لأنّه عِنْد وُرُوده من الغرب وَمَا اتّفق عَلَيْهِ فِي الْبَحْر من سلب مَاله وَكتبه أَتَى إِلَى الصاحب فآواه وَأقَام عِنْده مُدَّة

وللتيفاشي مُجَلد جيد فِي معرفَة الْجَوَاهِر وَتُوفِّي شرف الدّين التيفاشي بِالْقَاهِرَةِ سنة إِحْدَى وَخمسين وسِتمِائَة

وَمن شعره

ويومٍ سرقناه من الدَّهْر خلسةًبل الدَّهْر أهداه لنا متفضّلا
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
أشبّهه بَين الظلامين غرّةًلحسناء لاحت بَين فرعين أرسلا
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه)

نبّه نديمك إنّ الدّيك قد صخباوَاللَّيْل قوّض من تخييمه الطّنبا
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
وَالْفَجْر فِي كبد اللَّيْل السقيم حكىسرّ المتيم عَن إخفائه غلبا
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
كَأَنَّهُ بظلام اللَّيْل ممتزجاًسمراء تفتر أبدت مبسماً شنبا
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
كَأَنَّمَا الْفجْر زند قَادِح شرراًفِي فَحْمَة اللَّيْل لَاقَى الفحم والتهبا
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
كَأَن أول فجرٍ فَارس حملتراياته الْبيض فِي إِثْر الدجى فكبا
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
كَأَن ثَانِي فجرٍ غرّة وضحتتسيل فِي وَجه طرفٍ أدهمٍ وثبا
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه فِي الزلزلة

أما ترى الأَرْض فِي زِلْزَالهَا عجباتَدْعُو إِلَى طَاعَة الرَّحْمَن كلّ تَقِيّ
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
أضحت كوالدةٍ خرقاء مرضعةٍأَوْلَادهَا درّ ثديٍ حافلٍ غدق
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
قد مهّدتهم مهاداً غير مضطربٍوأفرشتهم فراشا غير مَا قلق
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
حَتَّى إِذا أَبْصرت بعض الَّذِي كرهتممّا يشقّ من الْأَوْلَاد فِي خلق
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
هزّت بهم مهدها شَيْئا تنهنههمثمَّ استشاطت وَآل الطَّبْع للخرق
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
فصكّت المهد غَضَبي فَهِيَ لافظةٌبَعْضًا على بَعضهم من شدّة النّزق
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه فِي النَّار

كَأَنَّمَا نارنا وَقد خمدتوجمرها بالرماد مَسْتُور
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
دم جرى من فواختٍ ذبحتمن فَوْقه ريشهنّ منثور
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة

وَمِنْه فِي الأهرام

قد كَانَ للماضين منأَرْبَاب مصرٍ همم
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
فالفضل عَنْهُم فضلَةوَالْعلم فيهم علم
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
إِن انْقَضتْ أعلامهموعلمهم وانصرموا
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
فاليوم مصر عدمٌإِن كَانَ يُرْجَى الْعَدَم
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة
وَانْظُر ترَاهَا ظَاهرابادٍ عَلَيْهَا الْهَرم
للشاعر شرف الدين التيفاشي، اقرأ القصيدة

قلت شعر متوسط والمقطوع الَّذِي فِي النَّار جيد إِلَى الْغَايَة وَكَانَ سَمعه قد صمّ فاتفق أَن اجْتمع يَوْمًا بِسيف الدّين المشدّ وتوهم أَنه سمع مِنْهُ كلَاما لَا يَلِيق بِهِ فَعَاتَبَهُ فَقَالَ المشدّ أبياتاً يعرّض بِذكر كِتَابيه المسالك وَفصل الْخطاب)

أَيهَا الْعَالم الَّذِي زين الْعَصْر بِمَا حازه من الْآدَاب

وَالَّذِي أعجز الأفاضل كالجاحَظّ فبمَا أَتَى بِهِ والصّابي
للشاعر سيف الدين المشد، اقرأ القصيدة

أَنْت تَدْرِي بِأَن سَمعك وَالله الْمعَافي فِي غَايَة الإضطراب

لست بالسامع الَّذِي يدْرك القول سرَاعًا فيهتدي للجواب
للشاعر سيف الدين المشد، اقرأ القصيدة

وَفَسَاد الْحَواس فِي خلل الْفَهم يَقِينا من أعظم الْأَسْبَاب

إِن ذَا النَّاظر الْمَعِيب وحاشاك يخال الْعقَاب مثل الذُّبَاب

وعليل المذاق يشْتَبه الطّعْم عَلَيْهِ فِي شهده بالصّاب وَإِذا صحّ مَا أَقُول فَلَا يبعد أَن قد سَمِعت ضدّ الصَّوَاب

لم أزل فِيك مسهباً وَلما حزت من الْفضل دَائِم الإطناب
رَجَب قد علمت وَهُوَ أصمٌّعظّمته أفاضل الْأَعْرَاب
للشاعر سيف الدين المشد، اقرأ القصيدة
وكذاك الرماح تُوصَف بالصمَّ إِذا أَصبَحت صِحَاح الكعاب
للشاعر سيف الدين المشد، اقرأ القصيدة
والحساب الْأَصَم أحسن شَيْءعجزت عَنهُ عَامَّة الْحساب
للشاعر سيف الدين المشد، اقرأ القصيدة
والصخور الصمّ المنيعات تسموغَيرهَا من حجارةٍ وهضاب
والكميت الأصمّ فِي الْخَيل أجْرىمن ظليمٍ يمرّ مرّ السّحاب
للشاعر سيف الدين المشد، اقرأ القصيدة
إنّما أَنْت قد تجنّيت ظلماوتصنعت فِي فنون العتاب

وَالَّذِي قد أردته أَنا أدريه بِلَا مريةٍ وَلَا إرتياب خفت أَن أملك المسالك أَو أجنح يَوْمًا لنسخ فصل الْخطاب نم هَنِيئًا وقرّ عينا بِمَا نلْت اختلاساً من كاتبٍ وَكتاب

ثمّ إلاّ مسافةٌ وبقاعٌوَطَعَام شفعته بشراب
كلّ هَذَا وَجل ذَاك حَدِيثدرسته أصاغر الكتّاب
للشاعر سيف الدين المشد، اقرأ القصيدة
إنّما يبخل الْحَكِيم بِعلمعجزت عَنهُ عَامَّة الطلاّب

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه أَحْمد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.