من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَبُو مَنْصُور النَّحْوِيّ
)
أسعد بن نصر بن الأسعد أَبُو مَنْصُور ابْن أبي
الْفضل العبرتي النَّحْوِيّ من أهل بَاب الأزج كَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بالأدب قَرَأَ النَّحْو على أبي مُحَمَّد ابْن الخشاب وَأبي البركات ابْن الْأَنْبَارِي واللغة على أبي الْحسن عَليّ ابْن العصار وتصدر للإقراء وَجلسَ فِي حَلقَة ابْن العصار بِجَامِع الْقصر بعد وَفَاته وَكَانَ خَال الْوَزير أبي المظفر ابْن يُونُس توفّي سنة تسع وَثَمَانِينَ وَخَمْسمِائة وَمن شعره من الْبَسِيط
خَوْدٌ أذابت بالهجر جسميفَصَارَ من دقّة خِلالا
شكوتُ من صدّها وَمَا بِيمن الْهوى فانْثَنَتْ دَلالا
تَثْني على وَجههَا لثاماًصيّر بدرَ الدُّجى هلالا
وَمِنْه أَيْضا
تَفْتّر عَن ثَغرها فيبدومَنابتُ الدُّرّ فِي العقَيقِ
يُرْشَف من فَوْقه رُضابٌألَذُّ طعماً من الرَّحِيق
تستّرَتْ بالنّقاب كَيْلاتقتُلَ مَن مرًّ فِي الطَّرِيق
وَكَيف يخفي النقاب مِنْهَاشمساً تبدَّت لَدَى الشروق
وَمن أَيْضا من الرمل
قُل لمَن يشكو زَمَاناحاد عمّا يَرْتجيهِ
لَا تضيقنَّ إِذا جاء بِمَا لَا تشتهيه
وَمَتى نابك دهرٌحالتِ الأحوالُ فِيهِ
فوِّض الأمرَ إِلَى اللّهـ تجدْ مَا تبتغيه
وَإِذا علّقتَ آمالَك فِيهِ ببنيه
حرتَ فِي قصدكَ حَتَّىقيل مَاذَا بِنَبِيِّهِ
قلت شعر جيد
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع