من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
وَمِنْه من الْبَسِيط (٢)
سُقيتُ كأس الْهوى علاًّ على نهَلِفَلَا تَزِدْنَي كأس اللوم والعَذَلِ
نأى الحبيبُ فَبِي من نأيِه حُرَقٌلَو لابسَتْ جبلا هدَّت قُوَى الجبلِ
وَلَو تطلّبتُ سُلواناً لزدتُ هوىوَقد يزِيد رُسوباً نهضةُ الوَحَلِ
)
عفَتْ رسومي فَعُجْ نحوي لتندنبيفالحبُ غِبَّ زِيال الحبِّ كالطَّللِ
صحوت من قهوةِ تُنفى الهمومُ بهَالكنّني ثِملٌ من طَرفْه الثَّمِلِ
أُصَبِّر النفسَ عَنهُ وَهِي قائلةمَالِي بعادية الأشواق من قِبَلِ
كم ميتةٍ وحياةٍ ذقتُ طعمهمامذ ذقتُ طعمَ النَّوَى لليأس والأملِ
وَالنَّفس إِن خاطرتْ فِي غمرةٍ وألتمِنْهَا وَإِن خاطرت فِي الوجد لم تئلِ
لَهَا دروعٌ تَقيها من سهامِ يدٍفَهَل دروعٌ تقيها أسْهُمَ المُقَلِ
فانْظُرْ إِلَيْهِ تَرَ الأقمارَ فِي قمرٍوانْظُر إليّ تَرَ العشّاق فِي رَجلِ
بأيّ أمرٍ سأنجو من هوى رَشَإٍٍفِي جفْنه سحرُ هارُوتٍ وسيفُ عَليّ
إِذا رمى لحظُه بِالسحرِ قَالَ لَهُقلبِي أعِدْ لَا رماك الله بالشَّلَلِ
أَمن نَبِي الرّوم ذَا الرَّامِي الَّذِي فتكتْسهامُه بالَورى أم من بني ثعل
إِن خفت روعة هجران الحبيب فقدأمنت فِي حبه من روعة العذل
قلت شعر متوسط منسجم وَقَوله لَو تطلبت سلواناً يشبه قَول الْخياط من الْبَسِيط
كخائض الوَحْل إِن طَال العناءُ بِهِفكلّما قَلْقَلَتْهُ نهضةٌ رَسَبا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع