تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

وَمِنْه من المنسرح

النَّهر قد جُنَّ بالغصون هوىفراح فِي قَلبه يُمَثَّلهُا
فغار مِنْهُ النسيمُ عاشٍقُهافجَاء عَن وَصله يُميّلها

)

وَمِنْه يصف شموعاً من الطَّوِيل

وزُهرِ شموعٍ إِن مددن بنانهالمحْو سطور اللَّيْل نابت عَن البدْرِ
وفيهنّ كافوريّة خلتُ أنّهاعَمُود صباحٍ فَوْقه كَوْكَب الفجرِ
وصفراءُ تحكي شاحباً شَاب رَأسهفأدْمعُهُ تجْرِي على ضَيْعَة العُمرِ
وخضراء يَبْدُو وقْدها فَوق قدِّهاكنْرجسة تُزهى على الغُصنُ النضرِ
وَلَا غَرْوَ أَن تحكي الأزاهرُ حسنهاأَلَيْسَ جناها النحلُ قِدْماً من الزهرِ

وَمِنْه فِي طَريقَة الشَّيْخ محيي الدّين ابْن عَرَبِيّ من الطَّوِيل

يَقُولُونَ دعْ ليلى لبَثْنة كَيفَ ليوَقد ملكتْ قلبِي بحُسْنِ اعتدالها
وَلَكِن إِن اسطَعْتم تردُّون ناظريإِلَى غَيرهَا فالعين نصبُ جمَالهَا
وأقْسمُ مَا عاينتُ فِي الْكَوْن صُورَةلَهَا الْحسن إلاّ قلتُ طيفُ خيالها
ومَن لي بليلى العامريّة إنّهاعَظِيم الْغِنَا مَن نَالَ وَهْمَ وِصالها
فَمَا الشَّمْس أدنى من يديْ لامسٍ لَهَاوَلَيْسَ السُّها فِي بُعد نقطة خالها
وأبدتْ لنا مرآتُها غَيْبَ حضرةٍغَدَتْ هِيَ مَجلاها وسرّ كمالها
فواجبها حُبّي ومُمْكِنُ جودهاوِصالي وعْدُّوا سَلْوتي من محالها
وحَسْبيَ فخراً أَن نُسِبْتُ لحبّهاوحسبيَ قرباً أَن خطرتُ ببالها

قلت شعر جيد وَله فِي هَذِه الطَّرِيقَة شعر كَبِير رَحمَه الله تَعَالَى

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِسْمَاعِيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.