من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الْعين زَرْبِي الشَّاعِر
إِسْمَاعِيل بن عَليّ أَبُو مُحَمَّد الْعين زَرْبِي الشَّاعِر سكن دمشق وَمَات بهَا سنة ثمانٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة وَمن شعره من الطَّوِيل
وحَقِّكُمُ لَا زُرْتكم فِي دُجُنَّةٍمن اللَّيْل تُخفيني كأنّيَ سارقُ
وَلَا زرتُ إلاّ والسيوفُ شواهرعليّ وأطرافُ الرماح لواحقُ
وَمِنْه أَيْضا من الطَّوِيل
أَلا يَا حمامَ الأيك عُشُّك آهِلٌوغصنُك ميّادٌ وإلفُك حاضِرٌ
أَتَبْكِي وَمَا امتدّت إِلَيْك يدُ النَّوَىببينٍ وَلم يذعَر جنابك ذاعِرُ
وَمن شعره الْعين زَرْبِي من الطَّوِيل)
أعينَيَّ لَا تستبْقيا فيضَ عَبرةٍفإنّ النَّوَى كَانَت لذَلِك موعِدا
فَلَا تَعجبا أَن تُمطرِ العينُ بعدهمْفقد أبرق البينُ المُشِتّ وأرعدا
ويومٍ كَسَاه الغيمُ ثوبا مُصَندلاًفصاغت طرازَيه يدُ الْبَرْق عَسجدا
كأنَّ السما والرعد فِيهِ تذكَّراهوى لَهما فاستعبرا وتنهَّدا
ذكرتُ بِهِ فيّاض كفِّك فِي الورىوَإِن كَانَتَا أهمى وَأبقى وأجْوَدا
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع