تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أَبُو الطَّاهِر الْحِمْيَرِي

إِسْمَاعِيل بن عَليّ بن يُوسُف أَبُو الطَّاهِر الْحِمْيَرِي من الْمغرب من المهدية سكن مصر وَقَرَأَ بهَا الْأَدَب وَحصل طرفا صَالحا وَقدم بَغْدَاد قَالَ محب الدّين ابْن النجار وَسمع من شُيُوخنَا وَكَانَ شَابًّا وَذكر أَنه من أَوْلَاد الْمعز بن باديس أَمِير الْمغرب علقنا عَنهُ فِي المذاكرة شَيْئا)

من شعره وَشعر غَيره وَكَانَ فَاضلا حسن الْأَخْلَاق وَاجْتمعت بِهِ بِمصْر أَيْضا وَأورد لَهُ فِي جَارِيَة صور على وَجههَا صُورَة حيةٍ بغالية من الطَّوِيل ط

تبدّت لنا من جَانب السجف غادةٌلَهَا الشَّمْس وجهٌ وَالْكَوَاكِب خالُ
فَقلت وَقد لاحَ الهلالُ بوجههامَتى طلعتْ شمسُ الضُّحَى وهلال

الْهلَال الأول من أَسمَاء الْحَيَّة وَالثَّانِي أحد النيرين قلت وَلَعَلَّ هَذِه الْجَارِيَة هِيَ الَّتِي نظم فِيهَا الشُّعَرَاء بِمصْر وَمِنْهُم الأسعد بن مماني فَإِنَّهُ قَالَ من الْخَفِيف

نقشتْ حيَّةً علىروض خدٍّ مزخْرفِ
فبدَتْ آيةُ الْكُلِّيم على وَجه يوسفِ

وَقَالَ ابْن مماتي أَيْضا من الطَّوِيل

قتيلُكِ مَا أذكى الْهوى جُلَّ نارهِإِلَى أَن تجلّى الخدُّ فِي جُلّنارهِ
رأى حيّةً فِي وجنتيكِ وعقرباًنعم جنّةٌ محفوفةٌ بالمكارهِ

وللأسعد بن مماتي فِي هَذَا الْمَعْنى عدَّة مقاطيع وَتُوفِّي أَبُو الطَّاهِر الْحِمْيَرِي سنة خمس وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وَدفن بالقرافة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِسْمَاعِيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.