من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الوثابي الشَّاعِر
إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَبُو طَاهِر الْأَصْبَهَانِيّ الوثابي
الشَّاعِر بتَشْديد الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَبعد الْألف بَاء مُوَحدَة أضرّ آخر عمره وافتقر وَقيل إِنَّه كَانَ يخل بالصلوات وَتُوفِّي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَخَمْسمِائة قَالَ السَّمْعَانِيّ مَا رَأَيْت أسْرع بديهةً مِنْهُ فِي النثر وَالنّظم دخلت عَلَيْهِ دَاره بأصبهان واقترحت عَلَيْهِ رِسَالَة فَقَالَ لي خُذ الْقَلَم واكتب وأملي عَليّ فِي الْحَال بِلَا ترو وَلَا تفكر كأحسن مَا يكون وَسَيَأْتِي ذكر وَلَده الأكرم مَحْمُود بن إِسْمَاعِيل فِي مَكَانَهُ من حرف الْمِيم إِن شَاءَ الله تَعَالَى ومنت شعره من الطَّوِيل)
أشاعوا فَقَالُوا وقفةٌ ووداعُوزُمَّت مطايا للرحيل سِراعُ
فقلتُ وداعٌ لَا أُطِيق عيانَهكفاني من الْبَين المُشِتِّ سماعُ
وَلم يملك الكتمانَ قلبٌ ملكتَهوَعند النَّوَى سرُّ الكتوم مُذاعُ
وَمِنْه فِي المقص من الْكَامِل
مَا طائرٌ يَحْكِي لمبصرهمَهْما غَدا لجناحه نَشْرُ
ميمَين أوصلتا بلام ألفٍويُعدّ نونات بهَا عَشْرُ
وَكَانَ يظنّ بِهِ نوع من الخبل فَقَالَ من الطَّوِيل
ولمّا رأيتُ الْعقل كَاد يُميتنيجعلتُ جنوني جُنّةً فحييتُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع