من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن مكنسة الاسكندري
إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد أَبُو الطَّاهِر الْمَعْرُوف بِابْن مكنسة الاسكندري أورد لَهُ أُميَّة بن أبي الصَّلْت فِي الحديقة من الطَّوِيل
أعاذِلُ مَا هَبًّت رياحُ ملامةٍبِنَار هوى إلاّ وزادت تضرُّما
فكِلْني إِلَى عينٍ إِذا جفَّ مَاؤُهَارَأَتْ من حُقُوق الحبّ أَن تذرف الدما
فكم عبرةٍ أعطتْ غرامي زِمامهاعشَّيةَ أعملنَ المطيَّ المزمَّما
وَللَّه قَلبٌ قارعتُه همومُهفَلم يبْق حَدٌّ مِنْهُ إلاّ تثلَّما
وَأورد لَهُ أَيْضا من الْكَامِل
رَقَّت مَعاقِدُ خَصْرِه فكأنّهامشتقّةٌ من عقده وتجلّدي
وتجمدّتْ أصداغه فكأنّهامسروقةٌ من خَلْقه المتجعْد
)
مَا بالهُ يجفو وَقد زعم الورىأنَّ الندى يختصّ بِالْوَجْهِ الندي
لَا تخدعنّكَ وجنةٌ محمرّةٌرقّت فَفِي الْيَاقُوت طبع الجَلْمدِ
وَأورد لَهُ أَيْضا من الطَّوِيل
فَتى عاقدٌ بِحسن فَعالهفَمَا عِنْده لي يَقْتَضِي مَا لَهُ عِنْدِي
تغيرّ أخلاقُ الزَّمَان وأهِلهوتلقاه أرْسَى من ثَبيرٍ على العهدِ
وَأورد لَهُ أَيْضا من الْكَامِل
صيرَّ تمونا يَا بنيبكْجور عُشّاقاً بِشِدَّهْ
لكم الْولَايَة فِي الْهوىأمرٌ أَرَادَ الله عَقْدَهْ
مَا قَامَ مِنْكُم قائمٌإِلَّا وَكَانَ الحُسن جنُدهْ
مَا يلتحي حَتَّى ينصَّ على وليّ الْعَهْد بعدَهْ
وَأورد أَيْضا من الْكَامِل
يُعطيك مبتدياً لَدَى سرَائهويضاعف الْإِعْطَاء فِي ضرّائهِ
بِتْ جارَه فالعيش تَحت ظلالهواستسْقهِ فالبحر من أنوائهِ
يَلقْى الخطوبَ بِمِثْلِهَا من صبرهوالباتراتِ بِمِثْلِهَا من رائهِ
فالطودُ حاسدُ حلمِهِ وأناتِهوَالسيف حاسدُ بأسه ومضائه
وَمن شعره من الْبَسِيط
هذي القوافي لَهَا صروفوجودُك النَّاقِد البصيرُ
مَعْرُوفك الشَّمْس لَيْسَ تخفىوإنّما حظّيَ الضريرُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع