من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
عماد الدّين ابْن باطيش الشَّافِعِي
)
إِسْمَاعِيل بن هبة الله بن سعيد بن هبة الله بن مُحَمَّد الإِمَام عماد الدّين أَبُو الْمجد ابْن أبي البركات ابْن أبي الرِّضَا ابْن باطيش الْموصِلِي الْفَقِيه الشَّافِعِي ولد سنة خمس وَسبعين وَسمع بِبَغْدَاد من جمال الدّين أبي الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ وَابْن سكينَة وَابْن المقرون وَابْن جوالق وَعبد الْوَاحِد بن سُلْطَان وَيحيى بن الْحسن الْأَوَانِي وَجَمَاعَة وبحلب من حَنْبَل وبدمشق من الْكِنْدِيّ وَابْن الحرستاني وَابْن الزنف وَالْخضر بن كَامِل وبحران من عبد الْقَادِر الْحَافِظ ودرس وَأفْتى وصنف وَكَانَ من أَعْيَان الْأَئِمَّة وَله معرفَة بِالْحَدِيثِ ومجاميع فِي أَسمَاء الرِّجَال وَغير ذَلِك
وَله كتاب طَبَقَات أَصْحَاب الشَّافِعِي ومشتبه النِّسْبَة وَالْمُغني فِي شرح غَرِيب الْمُهَذّب ولغته وَأَسْمَاء رِجَاله وَكَانَ عَارِفًا بالأصول حسن الْمُشَاركَة فِي الْعُلُوم روى عَنهُ الدمياطي وَابْن التوزي والتاج صَالح الْحَاكِم وَابْن الظَّاهِرِيّ وَجَمَاعَة وَكَانَ واصلاً عِنْد الْأَمِير شمس الدّين لُؤْلُؤ نَائِب المملكة وَبَينهمَا صُحْبَة من الْموصل درس بالنورية بحلب وَتخرج بِهِ جمَاعَة وانتقى لنَفسِهِ جُزْءا عَن شُيُوخه توفّي سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة وَقد جَاوز الثَّمَانِينَ وَأورد لَهُ ابْن النجار من الطَّوِيل
بأيّ لسانٍ بَعد بُعدِك أنطقُلأبدي جناياتٍ جناها التفرّقُ
سُهاد بجفْن الْعين منّي موكَّلوقلب لتَذْكار الأحبّة يخفقُ
وشوق إِلَى الزَوْراء يزْدَاد كلّماترنّم قُمْريٌّ وناحَ مُطَوَّقُ
وَمَا شاقني جسر وَلَا رقَّة وَلَاصراة بهَا ماءُ الْفُرَات مُرَقْرَقُ
وَلَا نهرَ عِيسَى والحريم ودجلةوَلَا سُفْنها أمْست تخبُّ وتُعْنِقُ
وَلَكِن لليلاتٍ تقضَّت بسادةٍبرؤيتهم شملُ الهموم يُفرَّق
فَلَا غرْوَ أَن يذري الدموعَ لبعدهموَمِنْهُم حليفُ المَكْرُمات الموفَّق
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع