من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
إِسْمَاعِيل بن معمر الْمَكِّيّ القراطيسي
قَالَ صَاحب الأغاني كَانَ مولى الأشاعثة وَكَانَ مألفاً للشعراء وَكَانَ أَبُو نواس وطبقته يقصدون منزله ويجتمعون عِنْده ويقضون مأربهم ويقصفون وَيَدْعُو لَهُم القيان وَغَيرهم من الغلمان ويساعدهم وَهُوَ الْقَائِل من السَّرِيع
وَيْلي على سَاكن شَطّ الصَراهمرَّر حُبِّيه عليّ الحياه
مَا تَنْقَضِي من عجبٍ فكرتيفِي خَصلة فرّط فِيهَا الوُلاه
ترْك المحبّين بِلَا حَاكملم يُقعِدوا للعاشقَين القضاه
مِنْهَا
وَقد أَتَانِي خبر سَاءَنِيمقالها فِي السِّرّ واسوأتاه
أمِثلُ هَذَا يَبْتَغِي وَصلْناأما رأى ذَا وجههَ فِي المِراه
وَلَقي الْعَبَّاس بن الْأَحْنَف فَقَالَ لَهُ هَل قلت فِي معنى قولي شَيْئا وَأنْشد الأبيات فَقَالَ نعم قولي من السَّرِيع
جَارِيَة أعجبها حُسْنهُاومِثلُها فِي النَّاس لم يُخْلَقِ
خبًّرْتُها أنّي محبٌّ لَهَافأقبلتْ تضحك من منطقي
والتفتَتْ نَحْو فتاةٍ لَهَاكالرشإ الْوَسْنَان فِي قُرْطَقِ
قَالَت لَهَا قولي لهَذَا الْفَتىانظُرْ إِلَى وَجهك ثمّ اعشَقِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع