تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

الظفري الْأنْصَارِيّ

أَسِير بن عُرْوَة بن سَواد بن الْهَيْثَم بن ظفر الْأنْصَارِيّ الظفري من بني أُبَيْرِق تَصْغِير أبرق كَانَ رجلا منطيقاً ظريفاً بليغاً حلواً فَسمع بِمَا قَالَه قَتَادَة بن النُّعْمَان فِي بني أُبَيْرِق للنَّبِي ﷺ حِين اتهمهم بنقب علية عَمه وَأخذ طَعَامه والدرعين فَأتى رَسُول الله ﷺ فِي جمَاعَة جمعهم من قومه فَقَالَ إِن قَتَادَة وَعَمه عمدا إِلَى أهل بيتٍ منا أهل حسب وَنسب وَصَلَاح يأبنونهم بالقبيح وَيَقُولُونَ لَهُم مَالا يَنْبَغِي بِغَيْر ثبتٍ وَلَا بَيِّنَة فَرفع بهم عِنْد رَسُول الله ﷺ مَا شَاءَ ثمَّ انْصَرف فَأقبل قَتَادَة بعد ذَلِك إِلَى رَسُول الله ﷺ ليكلمه فجبهه رَسُول الله ﷺ جبهاً شَدِيدا مُنْكرا وَقَالَ بئس مَا صنعت وَبئسَ مَا مشيت فِيهِ فَقَامَ قَتَادَة وَهُوَ يَقُول لَوَدِدْت أَنِّي خرجت من أَهلِي وَمَالِي وَلم أكلم رَسُول الله ﷺ فِي شيءٍ من أَمرهم وَمَا أَنا بعائد فِي شَيْء من ذَلِك

فَأنْزل الله تَعَالَى فِي شَأْنهمْ إنّا أنزَلْنا إليكَ الْكتاب بالحقّ لتحكُمَ بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله وَلَا تَكُن للخائِنينَ خصيماً إِلَى قَوْله تَعَالَى مَن كَانَ خَوّاناً أَثِيمًا يَعْنِي أَسِير بن عُرْوَة وَأَصْحَابه فاتهم من ذَلِك الْوَقْت بالنفاق قَالَ ابْن إِسْحَاق نزلت فِيهِ لهمَّتْ طائفةٌ أَن يُضِلّوك وَمَا يُضِلُّون إلاّ أنفسهم الْآيَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِسْمَاعِيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.