من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
السِّلَاح دَار
كَانَ أَمِير مائَة مقدم ألف فِي الدولة الناصرية نقل عَنْهُمَا على السُّلْطَان كَلَام فاعتقلهما وَطلب أَمِير حُسَيْن بن جندر من دمشق إِلَى مصر على إقطاع أصلم وَبَقِي فِي الْحَبْس مُدَّة تقَارب خمس سِنِين ثمَّ أخرجه وَأَعَادَهُ إِلَى مَنْزِلَته ثمَّ فِي آخر أَيَّام النَّاصِر جهزه نَائِبا إِلَى صفد فَتوفي السُّلْطَان وَهُوَ بهَا
ثمَّ إِن قوصون جرده مَعَ الْأَمِير عَلَاء الدّين ألطنبغا نَائِب الشَّام إِلَى حلب لإمساك طشتمر حمص أَخْضَر فَلَمَّا كَانَ فِي أثْنَاء الطَّرِيق بَين صفد ودمشق حضر إِلَيْهَا قطلوبغات الفخري فَرده من قارا فَعَاد وَلم يلْحق هُوَ وعسكر صفد بألطنبغا وَأقَام مَعَ الفخري إِلَى أَن توجه مَعَه إِلَى مصر فرسم لَهُ النَّاصِر أَحْمد ابْن النَّاصِر بِالْإِقَامَةِ فِي مصر على عَادَته أَمِير مائَة مقدم ألف يجلس فِي المشور وَعمر فِي البرقية عِنْد اسطبله مدرسةً مليحةً إِلَى الْغَايَة وتربةً وربعاً وحوض سَبِيل وَتُوفِّي رَحمَه الله تَعَالَى سنة سِتّ وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع