من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
أَمِير جاندار (٢)
والأمير سيف الدّين ألاجا والأمير زين الدّين قراجا الحاجبين لأَنهم نسبوا إِلَى الممالأة والمداجاة مَعَ النَّاصِر أَحْمد فأمسكوا فِي أول سنة أَربع وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَكَانَ ذَلِك آخر الْعَهْد بالأمير شمس الدّين آقسنقر النَّائِب الْمَذْكُور ثمَّ إِنَّه أفرج فِي شهر رَمَضَان سنة خمس وَأَرْبَعين عَن بيغرا وألاجا وقراجا وَكَانَ ذَلِك آخر الْعَهْد بآقسنقر الْمَذْكُور رَحمَه الله تَعَالَى
(أَمِير جاندار)
آقسنقر أَمِير جاندار كَانَ من الْأُمَرَاء بالديار المصرية وَهُوَ الَّذِي حضر إِلَى الْأَمِير سيف الدّين يلبغا اليحيوي نَائِب دمشق على الْبَرِيد بِكِتَاب الْملك المظفر حاجي يُخبرهُ فِيهِ إمْسَاك الْأُمَرَاء السِّتَّة الْحِجَازِي وآقسنقر وقرابغا وصمغار وبزلار ويتمش فَلَمَّا جرى ليلبغا مَا جرى وَأمْسك حضر إِلَى حلب فِي الْبَرِيد ليحضر الْأَمِير سيف الدّين أرغون شاه فِي نِيَابَة دمشق ويحتاط على مَوْجُود يلبغا اليحيوي والأمراء الَّذين هربوا مَعَه وفوض ذَلِك على آقسنقر وَإِلَى)
الْأَمِير عز الدّين أيدمر الزراق فَأَقَامَ بِدِمَشْق ثَلَاثَة أشهر وَأكْثر وَأخذ المَال الَّذِي تحصل من مَوْجُود الْمَذْكُورين وَتوجه إِلَى مصر فَلَمَّا جرى للْملك المظفر حاجي مَا جرى أَخذ مَوْجُود الْأَمِير شمس الدّين آقسنقر واخرج إِلَى دمشق فوصل إِلَيْهَا بعيد رَمَضَان سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة ثمَّ
ورد المرسوم بِأَن يتَوَجَّه إِلَى طرابلس على إقطاع نَاصِر الدّين مُحَمَّد ابْن أغرلو فَتوجه فِي شَوَّال سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع