تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أقجبا الْحَمَوِيّ

أقجبا الْأَمِير فَخر الدّين الحوي نقل من حماة إِلَى الْقَاهِرَة وَأعْطِي شدّ الشرابخاناه فِي أَيَّام الصَّالح إِسْمَاعِيل رَحمَه الله تَعَالَى وزادت رتبته عِنْده وتأثلت مكانته وَلم يكن عِنْده فِي الدولة مثله وَمثله الْأَمِير نجم الدّين الْوَزير مَحْمُود بن شروين أَعنِي فِي الْأُمَرَاء الْأَجَانِب بِحَيْثُ أَن هَذَا الْأَمِير فَخر الدّين كَانَ يكون عِنْده غَالب اللَّيْل يسامره وينادمه فَلَمَّا توفّي

الصَّالح رَحمَه الله تَعَالَى وَتَوَلَّى الْكَامِل شعْبَان أخرجه إِلَى حماة وَقيل إِن الَّذِي أخرجه إِنَّمَا هُوَ المظفر

وَبَقِي فِيهَا مُقيما إِلَى أَن أمسك الْأَمِير سيف الدّين يلبغا اليحيوي على مَا سَيَأْتِي ذكره فِي تَرْجَمته فِي حرف الْيَاء فَجهز الْأَمِير فَخر الدّين مَعَ يلبغا وَأَبِيهِ طابطا إِلَى الْقَاهِرَة وَكَانَ يلاطف يلبغا غَايَة الملاطفة ويخدمه ويكرمه ويمنيه ويسليه إِلَى أَن حضر الْأَمِير سيف الدّين منجك وتلقاهم إِلَى قاقون وَقضى الله أمره فِي يلبغا فاستمر الْأَمِير فَخر الدّين مُتَوَجها إِلَى الْقَاهِرَة فرسم لَهُ المظفر حاجي بالْمقَام فِي الْقَاهِرَة وسير أحضر أَهله وَطَلَبه من حماة وَذَلِكَ فِي رَجَب سنة ثَمَان وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة وَهَذَا الْأَمِير فَخر الدّين شَدِيد التعصب كثير الود جم النَّفْع لمن يعرفهُ أَو يَصْحَبهُ وَلم يزل بِمصْر مُقيما إِلَى أَن ولي المُلك المَلِك الصالحُ صَالح فَأخْرجهُ إِلَى حماة ليقيم بهَا فِي أَوَائِل دولته فوصل إِلَى دمشق فِي حادي عشْرين شعْبَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وَسَبْعمائة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِسْمَاعِيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.