من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الناصري
أقبغا الْأَمِير سيف الدّين الناصري هُوَ أَخُو الخوندة طغاي امْرَأَة أستاذه الْملك النَّاصِر تنقلت بِهِ الْأَحْوَال فِي الجمدارية إِلَى أَن صَار أَمِير مائَة مقدم ألف وتأمر ولداه نَاصِر الدّين مُحَمَّد وشهاب الدّين أَحْمد وَصَارَ أستاذدار السُّلْطَان ومقدم المماليك وشاد العمائر وَلما توفّي السُّلْطَان وَولي الْملك ابْنه الْملك الْمَنْصُور أَبُو بكر صادره وَأخذ كل مَا يملكهُ وَأمر برد كل مَا أَخذه للنَّاس وَلم يبْق لَهُ فِي مَاله تصرف إِلَى أَن أعطَاهُ الْأَمِير عَلَاء الدّين طيبغا المجدي الْحَاجِب مائَة دِرْهَم من عِنْده لِأَنَّهُ كَانَ فِي ترسيمه ثمَّ أخرجه قوصون لما تولى السُّلْطَان الْملك الْأَشْرَف عَلَاء الدّين كجك إِلَى دمشق فَأَقَامَ بهَا قَلِيلا وَتوجه مَعَ الفخري إِلَى الديار المصرية فرسم لَهُ الْملك النَّاصِر شهَاب الدّين أَحْمد بنيابة حمص فَحَضَرَ إِلَيْهَا وَأقَام بهَا إِلَى جُمَادَى الْآخِرَة سنة ثَلَاث وَأَرْبَعين وَسَبْعمائة فرسم بإحضاره إِلَى دمشق فَحَضَرَ إِلَيْهَا وَأقَام بهَا من جملَة الْأُمَرَاء المقدمين فَلَمَّا كَانَ فِي شَوَّال فِي السّنة الْمَذْكُورَة حضر مرسوم السُّلْطَان الْملك الصَّالح بإمساكه فَأمْسك هُوَ والأمراء الَّذين اتهموا بالميل مَعَ النَّاصِر أَحْمد وأودع القلعة معتقلاً ثمَّ بعد قليلٍ طلب إِلَى مصر فَتوجه بِهِ الْأَمِير بدر الدّين بكتاش المنكورسي وَكَانَ ذَلِك آخر الْعَهْد بِهِ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع