من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الأكرم بن عبد الْوَاحِد بن هُبَيْرَة
أَبُو الْعَبَّاس ابْن أبي الرِّضَا ابْن أخي الْوَزير أبي المظفر كَانَ لَهُ معرفَة بالأدب وَيَقُول الشّعْر
ذكره الْعِمَاد الْكَاتِب فِي الخريدة قَالَ محب الدّين ابْن النجار كتب إِلَيّ أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يُوسُف الغزنوي نزيل مصر ونقلته من خطه قَالَ حَدثنِي أَبُو الْعَبَّاس الأكرم قَالَ اجْتمعت أَنا وَشرف الدّين أَبُو الْبَدْر ظفر ابْن الْوَزير أبي المظفر بن هُبَيْرَة والأستاذ مُفْلِح فِي ليلةٍ وَالْقَمَر يغطيه السَّحَاب تَارَة وينكشف عَنهُ أُخْرَى فَقَالَ شرف الدّين ليقل كل واحدٍ مِنْكُم فِي تغطيته وانكشافه شعرًا فَقَالَ الْأُسْتَاذ مُفْلِح من الْبَسِيط
كأنّما الْبَدْر حِين يَبْدُولنا ويستحجب السحابا
خريدةٌ من بني هلالٍلاثتْ على وَجههَا نقابا
وَقَالَ شرف الدّين من الْبَسِيط
إِذا تطلّع بدر التمِّ من فُرَجٍبَين السَّحَاب وَغَارَتْ حوله الشُّهُبُ
تَخالُه مِن رثيثٍ فِي مُلاءتهخرقاء تسِفر أَحْيَانًا وتنتقب
وَقلت من الْكَامِل
وكأنّ هَذَا الْبَدْر حِين تُظلّهسحبٌ فيخفى تَارَة ويؤوبُ
حسناءُ تبدو من خلال سجوفهاطوراً فَنظر نَحْوهَا فتغيبُ
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع