تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

البندقدار

أيدكين عَلَاء الدّين البندقدار الْأَمِير الَّذِي ينْسب إِلَيْهِ السُّلْطَان الظَّاهِر ركن الَّذين بيبرس كَانَ من كبار الْأُمَرَاء الصالحية وَكَانَ عَاقِلا سَاكِنا توفّي بِالْقَاهِرَةِ سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة)

وَصلي عَلَيْهِ بِدِمَشْق صَلَاة الْغَائِب وَكَانَ قد ناهز السّبْعين وَكَانَ مَمْلُوكا للأمير جمال الدّين مُوسَى بن يغمور ثمَّ انْتقل إِلَى الصَّالح نجم الدّين فَجعله بندقداره وَلما ملك الْملك الصَّالح عجلون رتب فِيهَا البندقدار بعسكر فَلَمَّا اسْتَقر بهَا تزوج بسرية الْأَمِير سيف الدّين عَليّ بن قليج النوري من غير مُشَاورَة الْملك الصَّالح فنقم عَلَيْهِ وَأمره أَن يخرج من عجلون وَيذْهب حَيْثُ شَاءَ مَالِكًا لأَمره فَخرج مُتَوَجها إِلَى الْعرَاق على الْبَريَّة فَلَمَّا بلغ الْملك الصَّالح خَبره نَدم وَكتب إِلَى سعيد بن بريد أَمِير آل مراء يَأْمُرهُ بإدراكه ورده تَحت الحواطة فَلَمَّا رده وافى الْملك الصَّالح بعمتا مُتَوَجها إِلَى دمشق سنة أَربع وَأَرْبَعين فَأمر بِالْقَبْضِ عَلَيْهِ أَخذ مَا كَانَ مَعَه من المماليك وَغَيرهم وَكَانَ فِي جملَة من أَخذ مِنْهُ الْملك الظَّاهِر بيبرس وَقدمه على طائفةٍ من الجمدارية وَحبس البندقدار يعجلون وَلما مَاتَ الْملك الصَّالح سنة سبع وَأَرْبَعين وَملك بعده الْمُعظم وَلَده وَقتل وَأَجْمعُوا على الْأَمِير عز الدّين أيبك التركماني فولوه الأتابكية لأمر خَلِيل ثمَّ ملكوا الْملك الْأَشْرَف كَمَا تقدم

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من من اسْمه إِسْمَاعِيل

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.