من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
مجد الدّين بن الداية
أَبُو بكر بن الداية مجد الدّين من أكبر الْأُمَرَاء النورية وَهُوَ أَخُو السُّلْطَان نور الدّين الشَّهِيد من الرضَاعَة ونائبه على حلب وَصَاحب أمره وَبَيت سره وَكَانَ بطلاً شجاعاً دينا عَاقِلا لَهُ خانكاه مَعْرُوفَة بحلب وَاتفقَ مَوته وَمَوْت الْعِمَادِيّ بِدِمَشْق فَحزن عَلَيْهِمَا نور الدّين وَقَالَ قصّ جناحاي وَأعْطى أَوْلَاد الْعِمَادِيّ بعلبك وَقدم على عساكره بعد ابْن الداية أَخَاهُ سَابق الدّين عُثْمَان وَكَانَت وَفَاة مجد الدّين ابْن الداية سنة خمس وَسِتِّينَ
وَخمْس مائَة وللعمادي الْمَذْكُور بقاسيون تربة مَشْهُورَة شمَالي تربة سركس وَهِي أول تربة بنيت بِالْجَبَلِ واسْمه مَكْتُوب على بَابهَا وتقلت من خطّ الْحَافِظ اليغموري قَالَ أَوْلَاد الداية أَصْحَاب شيزر مجد الدّين أَبُو بكر)
مَسْعُود بن مُحَمَّد بن عَليّ بن نوشتكين الهمذاني النوري وَقيل اسْمه مُحَمَّد وَأمه فَاطِمَة بنت سودكين الداية وقفت رِبَاط النِّسَاء بحلب تَحت القلعة كَانَت داية نور الدّين الشَّهِيد وَتمكن مجد الدّين من نور الدّين واستنابه بحلب وَإِخْوَته من أمه يُقَال لَهُم أَوْلَاد الداية وَبنى مجد الدّين بحلب خَان السَّبِيل خَارج بَاب الْأَرْبَعين وأباح مَا حوله من الْأَرَاضِي لمن يعمر فِيهَا ووقف عَلَيْهِ وَقفا ووقف الْأَرَاضِي الَّتِي حول مقَام إِبْرَاهِيم بحلب خَارج بَاب الْعرَاق على الصُّوفِيَّة والخانقاه الَّتِي فِيهَا تربته فِي مقَام إِبْرَاهِيم وأوقافاً على فكاك أسرى الْمُسلمين وَأَجَازَ لَهُ جمَاعَة من الشُّيُوخ وَلما مَاتَ نور الدّين وَملك ابْنه الْملك الصَّالح إِسْمَاعِيل وَدخل حلب قبض على أَوْلَاد الداية فَلَمَّا تولى الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين حلب وَصَالح الصَّالح شَرط عَلَيْهِ أَن يُطلق أَوْلَاد الداية فَأَطْلَقَهُمْ فَجَاءُوا إِلَى صَلَاح الدّين فأكرمهم وأنعم عَلَيْهِم وسوف يَأْتِي ذكر بهاء الدّين عمر بن مُحَمَّد بن الداية فِي حرف الْعين مَوْضِعه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع