من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن سكن المغربي
أَبُو بكر بن سكن من أهل شلب قَالَ ابْن الْأَبَّار لم أَقف على اسْمه وَأورد لَهُ فِي تحفة القادم من قصيدة
وكسفت الشَّمْس بنيرة منشهب ظبى بذرى الأسل
أحرقت عداك إِذا مَرَدُوامن لمع شفارك بالشعل
سجدت فِي الأَرْض رؤوسهمبظبى الأسياف على عجل
كحلت بمراود سمركمحلق الماذية كالمقل
وجنت راحات بنودكمبحفيظتكم ثَمَر القلل
أرْسلت حساماً ذَا لطعفسبى لعس الثغر الرتل
وَبعثت حساماً ذَا زرقفَأتى بقضيب ذِي كحل
شمس الْخُلَفَاء طلعت لنا بَدْرًافأرحت جنى الْعِلَل
عز الدُّنْيَا زين الْمحياشرف الْعليا فَخر الدول
وَأورد لَهُ فِي حب الْمُلُوك
ودوح تهدل أغصانهوعى الْقلب من حسنه مَا اشْتهى
فَمَا احمر مِنْهُ فصوص العقيقوَمَا اسود مِنْهُ عُيُون المهى
)
وَقَالَ ابْن الْأَبَّار وَقد قَالَ أَبُو عمر أَحْمد بن عبد الله بن حربون وأهداه
خُذُوا باكورة الثَّمر الْغَرِيبتحدثكم عَن الْأَلَم الشنيب
وَمَا حب الْمُلُوك بعثت لَكِنبعثت إِلَيْكُم حب الْقُلُوب
حكى بعض الأدباء أَن ابْن سكن هَذَا كَانَ بِمَجْلِس أُنس على نهر شلب بالجسر بِحَيْثُ ينصبّ النَّهر السلسال فِي الْبَحْر العجاج وينساب العذب الزلَال فِي الْملح الأجاج وَقد تعرضت هُنَاكَ إِحْدَى الْجَوَارِي لجَوَاز الجسر وذكرته عُيُون المهى بَين الرصافة والجسر فَلَمَّا بصرت بِهِ رجعت عَن وَجههَا وسترت مَا ظهر من محَاسِن وَجههَا فَقَالَ
وعقيلة لاحت بشاطئ نهرهاكَالشَّمْسِ طالعة لَدَى آفاقها
فَكَأَنَّهَا بلقيس وافت صرحهالَو أَنَّهَا كشفت لنا عَن سَاقهَا
ثمَّ لَقِي أَبَا بكر بن المنخّل فأنشده الْبَيْتَيْنِ فَقَالَ فِي ذَلِك
مَا ضرها وَهِي الْجمال بأسرهلَو أَنَّهَا زفت إِلَى عشاقها
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع