تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

أحد الْفُقَهَاء السَّبْعَة

أَبُو بكر بن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث بن هِشَام بن الْمُغيرَة بن عبد الله بن عمر بن مَخْزُوم الْقرشِي أحد الْفُقَهَاء السَّبْعَة بِالْمَدِينَةِ وكنيته اسْمه وَعَادَة المؤرخين أَن يذكرُوا من كنيته اسْمه فِي الْحَرْف الْمُوَافق لأوّل الْمُضَاف إِلَيْهِ وَمِنْهُم من يفرد للكنى بَابا

بِرَأْسِهِ وَكَانَ أَبُو بكر من سَادَات التَّابِعين وَكَانَ يُسمى رَاهِب قُرَيْش وجده الْحَارِث أَخُو أبي جهل بن هِشَام من جلة الصَّحَابَة ﵃ ومولده فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب ﵁ وَتُوفِّي سنة أَربع وَتِسْعين لِلْهِجْرَةِ وَهَذِه السّنة كَانَت تسمى سنة الْفُقَهَاء لِأَنَّهُ مَاتَ فِيهَا مِنْهُم جمَاعَة وَهَؤُلَاء الْفُقَهَاء السَّبْعَة كَانُوا بِالْمَدِينَةِ فِي عصر وَاحِد وعنهم انْتَشَر الْعلم والفتيا فِي الدُّنْيَا وَقد جمعهم بعض الْعلمَاء فِي بَيْتَيْنِ فَقَالَ

أَلا كل من لَا يَقْتَدِي بأئمةفقسمته ضيزى عَن الْحق خَارجه
فخذهم عبيد الله عُرْوَة قَاسمسعيد سُلَيْمَان أَبُو بكر خَارجه

وَسَيَأْتِي ذكر كل وَاحِد مِنْهُم فِي مَوْضِعه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَإِنَّمَا قيل لَهُم الْفُقَهَاء السَّبْعَة لِأَن الْفَتْوَى بعد الصَّحَابَة ﵃ صَارَت إِلَيْهِم وشهروا بهَا وَكَانَ فِي عصرهم جمَاعَة)

من الْعلمَاء مثل سَالم بن عبد الله ﵃ وَأَمْثَاله وَلَكِن الْفَتْوَى لم تكن إِلَّا لهَؤُلَاء السَّبْعَة وَكَانَ لأبي بكر عدَّة إخْوَة وَهُوَ أَجلهم وروى عَن أَبِيه وَعَن عمار بن يَاسر وَأبي مَسْعُود البدري وَعَائِشَة وَعبد الرَّحْمَن بن مُطِيع وَأبي هُرَيْرَة وَأَسْمَاء بنت عُمَيْس وَجَمَاعَة

وروى لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَكَانَ عبد الْملك بن مَرْوَان يُكرمهُ وَيَقُول إِنِّي لأهم بالسوء أَفعلهُ بِأَهْل الْمَدِينَة لسوء أَثَرهم عندنَا فأذكر أَبَا بكر فأستحيي مِنْهُ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْبَاء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.