من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن هِشَام الْأَزْدِيّ المغربي
أَبُو بكر بن هِشَام الْأَزْدِيّ الْكَاتِب من أهل قرطبة كَانَ من الْكتاب البلغاء وَهُوَ أَخُو أبي الْقَاسِم عَامر بن هِشَام وأبوهما أَبُو الْوَلِيد هِشَام بن عبد الله بن هِشَام أحد حكام قرطبه وَهُوَ الَّذِي صلى على أبي الْقَاسِم ابْن بشكوال عِنْد وَفَاته وَتُوفِّي أَبُو بكر هَذَا بالجزيرة الخضراء سنة خمس وَثَلَاثِينَ وست مائَة قَالَ ابْن الْأَبَّار فِي تحفة القادم اسْمه كنيته وَالنَّاس يكنونه أَبَا يحيى وَأورد لَهُ فِي لَيْلَة أنس
وَلما دنا الإصباح قَامَ مودعيوخلفني فِي قَبْضَة الوجد هَالكا
وَكَانَ سَواد اللَّيْل أَبيض ناصعاًفَعَاد بَيَاض الْفجْر أسود حالكاً
وَأورد لَهُ
يَا واحدي وَهُوَ لَا جمع يقاومهفِي حَالَة النَّفْع أَو فِي حَالَة الضَّرَر
هَل من سَبِيل لذات الظل وَالشَّجرومذنب من معِين المَاء منفجر
وَذي حنين كَأُمّ الخشف فاقدةلَهُ وَقد ضل بَين الضال والسمر
حَتَّى أكون بِحَيْثُ الْجِسْم فِي دعةوَفِي قَرَار وطرف الْعين فِي سفر
)
تهدي إِلَيْنَا الصِّبَا فِيهَا بِلَا عوضمسكاً إِذا سحبت ذيلاً على الزهر
فَإِن تجب دَاعيا مني فَلَا عجبوَإِن تجبني على شعري فَأَنت حري
وَقَالَ يُرَاجع مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن يُوسُف الْكَاتِب الْمَعْرُوف بِابْن السماد
لله من نفحات الْعود عاطرةهبت علينا تحييّنا وتحيينا
ظمئت شوقاً فأجرت لي لوافحهامعِين مَاء يسقّينا ويروينا
هَذَا السَّلَام وَهَذَا الود نعرفهيَا لَيْت شعري مَتى يقْضى تلاقينا
يَا دَاعيا بِلِسَان الصدْق إِنَّك قدأسمعت قلب فَتى يهواكم دينا
دَعوتنَا للتصابي إِذْ دَعَوْت لنافأصغ منا إِلَى لبيْك آمينا
قلت شعر متوسط
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع