من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
الشاغوري النَّحْوِيّ
أَبُو بكر بن يَعْقُوب الطَّبِيب النَّحْوِيّ الشاغوري شهَاب الدّين توفّي بِالْيمن كهلاً سنة ثَلَاث وَسبع مائَة وَأَظنهُ كَانَ من تلامذة الشَّيْخ جمال الدّين ابْن مَالك وَكَانَ قد جود الْعَرَبيَّة ويظن أَنه يَلِي مَكَان الشَّيْخ جمال الدّين إِذا توفّي فَلَمَّا أخرجت الْوَظِيفَة عَنهُ تألم من ذَلِك وَكَانَ شرح التسهيل عِنْده كَامِلا لمصنفه فَأَخذه مَعَه وَتوجه إِلَى الْيمن حرجاً وغضباً على أهل دمشق
وَبَقِي الشَّرْح مخروماً بَين ظهر النَّاس فِي هَذِه الْبِلَاد حَتَّى جَاءَ الشَّيْخ الْعَلامَة أثير الدّين فَوضع لَهُ الشُّرُوح المستوفاة وَحكى لي من لَفظه الْعَلامَة أثير الدّين عَن هَذَا الشاغوري أَنه كَانَ يدع النَّاس بالجامع الْأمَوِي يصلونَ الْمغرب فِي الْحَائِط الشمالي ويتمشى هُوَ على الْعَادة من الْحَائِط الشَّرْقِي إِلَى الغربي ويري النَّاس أَنه غير مكترث بِالصَّلَاةِ فجَاء إِلَيْهِ إِنْسَان وَقَالَ لَهُ لَو أظهرت من الزندقة مَا عَسى أَن تظهر مَا دعوناك نحوياً أَو كَمَا قَالَ)
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع