من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)
ابْن وشاح التَّمِيمِي
بكير بن وشاح التَّمِيمِي أحد بني عَوْف بن سعد من شعراء خُرَاسَان أورد لَهُ المرزباني فِي مُعْجَمه قَوْله
ترك التقية من أَتَاك مشمراًبِالسَّيْفِ يخْطر كالهزبر الضغيم
إِن الْقَرَابَة طيعتها وَائِلفَاضْرب بسيفك هَامة المستلئم
وَلما خلع عبد الله بن خازم بخراسان قَالَ
أبلغ بني خازم إِنِّي مفارقهموَقَائِل لجياد غدْوَة بيني
غَنِي امْرُؤ غَرَض من كل منزلَةلَا شدتي ترتجى فِيهَا وَلَا ليني
بكير بن ماهان أَبُو هَاشم الْحَارِثِيّ أحد دعاة بني الْعَبَّاس قدم على مُحَمَّد بن عَليّ بن عبد الله بن عَبَّاس إِلَى البلقاء وَأقَام عِنْده وَأخذ عَنهُ وَبَعثه إِلَى خُرَاسَان دَاعيا وَقدم عل إِبْرَاهِيم بن)
مُحَمَّد الإِمَام بعد ذَلِك فَبعث بِهِ إِلَى خُرَاسَان وروى عَنهُ أَبُو الْقَاسِم الْحَافِظ الدِّمَشْقِي أَنه قَالَ يَلِي من ولد الْعَبَّاس أَكثر من ثَلَاثِينَ رجلا مِنْهُم سِتَّة يسمون باسم وَاحِد يفتح أحد الثَّلَاثَة الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَكَانَ بكير يبث الدعاة بخراسان فَبعث عمار بن يزِيد إِلَى خُرَاسَان فِي سنة ثَمَان عشرَة وَمِائَة فَغير اسْمه بخداش قَالَ سبط الْجَوْزِيّ فِي مرْآة الزَّمَان قد ولي من بني الْعَبَّاس من سنة اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَمِائَة إِلَى سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وست مائَة سِتَّة وَثَلَاثُونَ خَليفَة أَوَّلهمْ السفاح وَآخرهمْ المستعصم فَمنهمْ سَبْعَة اسْم كل وَاحِد مِنْهُم عبد الله وهم السفاح والمنصور والمأمون والمستكفي والقائم والمقتدي والمستعصم وَمِنْهُم ثَمَانِيَة اسْم كل وَاحِد مِنْهُم مُحَمَّد وهم الْمهْدي والمعتصم والأمين والمعتز والمهتدي والقاهر
والراضي وَالظَّاهِر وَمِنْهُم سِتَّة اسْم كل وَاحِد مِنْهُم أَحْمد وهم المستعين وَالْمُعْتَمد والمعتضد والقادر والمستظهر والناصر وَمِنْهُم اثْنَان اسْم كل وَاحِد مِنْهُمَا جَعْفَر وهما المتَوَكل والمقتدر وَوَاحِد اسْمه عَليّ وَهُوَ المكتفي وَوَاحِد اسْمه مُوسَى وَهُوَ الْهَادِي وَوَاحِد اسْمه إِبْرَاهِيم وَهُوَ المتقي وَاثْنَانِ اسْم كل مِنْهُمَا هَارُون وهما الرشيد والواثق وَوَاحِد اسْمه عبد الْكَرِيم وَهُوَ الطائع وَوَاحِد اسْمه الْحسن وَهُوَ المستضيء وَوَاحِد اسْمه يُوسُف وَهُوَ المستنجد فَهَؤُلَاءِ سِتَّة وَثَلَاثُونَ قد اتّفقت مِنْهُم سِتَّة أَسمَاء كَمَا ذكر بكير وَلم يتَّفق مِنْهُم ثَلَاثَة أَسمَاء وَنَرْجُو أَن يتَّفق ذَلِك وَيكون فتح الْقُسْطَنْطِينِيَّة على يَد الثَّالِث فَإِن الْخلَافَة بَاقِيَة فِي بني الْعَبَّاس إِلَى يَوْم الدّين بِالْحَدِيثِ الثَّابِت
انْتهى قلت وَقد اتّفق فِي اسْم أَحْمد اثْنَان آخرَانِ فَيكون للاتفاق ثَمَانِيَة وهما الْحَاكِم الَّذِي بُويِعَ بالخلافة بالديار المصرية أَيَّام الظَّاهِر وَهُوَ وَالِد المستكفي سُلَيْمَان وَالْحَاكِم أَحْمد بن المستكفي وَهُوَ أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي هَذَا الْعَصْر أدام الله أَيَّامه
النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع