تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

ابْن وَرْقَاء

جَعْفَر بن مُحَمَّد بن وَرْقَاء بن مُحَمَّد بن وَرْقَاء أَبُو مُحَمَّد الشَّيْبَانِيّ أَخُو أَحْمد بن وَرْقَاء كَانَ)

من بَيت إمرة وَتقدم وأدب ولد بسرَّ من رأى سنة اثْنَتَيْنِ وَتِسْعين ومئتين وَتُوفِّي فِي شهر رَمَضَان سنة اثْنَتَيْنِ وَخمسين وثلاثمئة وَكَانَ قد تقلد المعاون بِالْكُوفَةِ سنة سِتّ عشرَة وثلاثمئة وَكَانَ المقتدر يجريه مجْرى بني حمدَان وتقلَّد عدَّة ولايات وَكَانَ شَاعِرًا كَاتبا جيد البديهة والرويّة كَانَ يَأْخُذ الْقَلَم وَيكْتب مَا أَرَادَ من نثر ونظم كَأَنَّهُ عَن حفظ وَكَانَت بَينه وَبَين سيف الدولة مكاتبات بالشعر والنثر مَشْهُورَة وَمن شعره من المتقارب

وَلما عبثن بعيدانهنَّقبيل التبلُّج أيقطنني
جسس البموم وأتبعهابنقر المثانيفهيجنني
عمدن لإِصْلَاح أوتارهنفأصلحنهنَّ وأفسدنني

وَمِنْه من السَّرِيع

الْحَمد لله على مَا قضىفِي المَال لمّا حفظ المهجة
وَلم تكن من ضيقةٍ هَكَذَاإِلَّا وَكَانَت بعْدهَا فرجه

وَمِنْه من الطَّوِيل

هززتك لَا أَنِّي علمتك نَاسِيالحقي وَلَا أَنِّي أردْت التقاضيا
وَلَكِن رَأَيْت السَّيْف من بعد سلّهإِلَى الهزِّ مُحْتَاجا وَإِن كَانَ مَاضِيا
للشاعر بشار بن برد، من قصيدة «هززتك لا لأني وجدتك ناسياً»

وَمِنْه من الْبَسِيط

قَالُوا تعزَّ فقد أسرفت فِي جزعفالموت كاسٌ عميمٌ مر مشربه
فَقلت إنّ عزائي والفقيد مَعًابانا فَمَا أَنا مَشْغُول بمطلبه
قَالُوا فعينيك أجممها فقد رمدتمن فيض دمع ملثّ الْقطر منسكبه
فَقلت مَالِي فِيهَا بعده أربٌهَل يحفظ الْمَرْء شَيْئا لَيْسَ من أربه
مَا كنت أذخرها إِلَّا لرُؤْيَتهوللبكاء عَلَيْهِ إِن فجعت بِهِ

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْجِيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.