تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

المغنّية

جميلَة مولاة بني سليم كَانَ لَهَا زوج من بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج

وَكَانَت تنزل فيهم فغلب عَلَيْهَا وَلَاء زَوجهَا فَقيل إِنَّهَا مولاة الْأَنْصَار وَقيل إِنَّهَا كَانَت لرجل من الْأَنْصَار ينزل بالسنح وَهُوَ الْموضع الَّذِي كَانَ ينزل بِهِ أَبُو بكر الصّديق ﵁ كَانَت جميلَة أصلا من أصُول الْغناء وعنها أَخذ معبد وَابْن عَائِشَة وحبَّابة وسلامة وعقيلة العقيقيّة والشَّماسيَّتان خليدة وربيحة وفيهَا يَقُول عبد الرَّحْمَن بن أَرْطَأَة من المتقارب

إنّ الدَّلال وَحسن الْغِنَاء وسط بيُوت بني الخرزج
وتلكم جميلَة زين النّساءإِذا هِيَ تزدان للمخرج
إِذا جِئْتهَا بذلك ودَّهابوجهٍ منيرٍ لَهَا أَبْلَج

كَانَ معبد يَقُول أصل الْغناء جميلَة وفرعه نَحن وَلَوْلَا جميلَة لم تكن نَحن مغنين

وسئلت جميلَة أنّي لَك قَالَت وَالله مَا هُوَ إلهام وَلَا تَعْلِيم ولكنّ أَبَا جَعْفَر سائب خائر كَانَ لنا)

جاراً وَكنت أسمعهُ يُغني وَيضْرب بِالْعودِ فَلَا أفهمهُ فَأخذت تِلْكَ النغمات فبنيت علها غنائي فَجَاءَت أَجود

وَكَانَت جميلَة ذَات فضل وأدب وأخبار وَكَانَت آلت على نَفسهَا أَن لَا تغني أحدا إلاّ فِي دارها وَكَانَ يَجِيء إِلَيْهَا أَشْرَاف النَّاس وسراتهم فيقيمون عِنْدهَا فتطعمهم الْأَطْعِمَة الفاخرة والأشربة المنوَّعة وَلها جوارٍ كثيرات وأخبارها فِي كتاب الأغاني كَثِيرَة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْجِيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.