تجاوز إلى المحتوى

من «الوافي بالوفيات» لصلاح الدين الصفدي (ت ٧٦٤هـ)

شُجَاع الدّين وَالِي دمياط

جِلْدك بن عبد الله المظفَّري التَّقويّ شُجَاع الدّين وَالِي دمياط نقلت من خطّ شهَاب الدّين القوصي من مُعْجَمه قَالَ أَنْشدني شُجَاع الدّين جِلْدك لنَفسِهِ من الطَّوِيل

خُذُوا حذركُمْ من سَاحر الطَّرف أغيدفكم قتل العشاق عمدا وَلَا يَدي
وَلَا تردوا مَاء بمدين حبِّهفَلَيْسَ بهَا مَا ينفع الهائم الصَّدي
وَلما نزلنَا وَادي الودِّ لم أزلأبلّ ثراه لاثماً بتودَّد
ونادى كليم الشوق مَوْلَاهُ رُؤْيَةفَلَمَّا تجلى دكَّ طور تجلُّدي
وخرَّ فُؤَادِي صاعقاً لم أفق لمابدا من سنا ذَاك الْجمال المحمدي
سألتكما يَا أهل نجدٍ وحاجرٍعلى جمرات الوجد من هُوَ منجدي
وَكم لَيْلَة أفنيت بالرّشف ثغرهوَجَرت على ذَاك الشَّتيت المنضَّد
وَبَات كَمَا شَاءَ اخْتِيَاري على المنىوبتُّ وإياه كحرفٍ مشدّد

إنتهى كَلَام القوصي

قلت أَخذ هَذَا الْمَعْنى من ابْن سناء الْملك فَإِنَّهُ قَالَ من الطَّوِيل

وَلَيْلَة بتنا بعد سكري وسكرهنبذت وِسَادِي ثمَّ وسَّدته يَدي
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ببرقة ثغر لا ببرقة ثهمد»
وبتنا كجسم وَاحِد من عناقناوإلاّ كحرف فِي الْكَلَام مشدّد
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ببرقة ثغر لا ببرقة ثهمد»

وَسمع جِلْدك كثيرا من الحَدِيث النَّبَوِيّ على الْحَافِظ السِّلفي وروى عَنهُ وَعَن مَوْلَاهُ الْملك تَقِيّ الدّين عمر بن شاهنشاه بِشَيْء من شعره

وَولي نِيَابَة الاسكندرية ودمياط وشدّ الديار المصرية ذكر أَنه نسخ بِيَدِهِ أَرْبعا وَعشْرين ختمة وَكَانَ سَمحا جواداً محبّاً للْعُلَمَاء مكرماً لَهُم يساعدهم بِمَالِه وجاهه وَله غزوات مَشْهُودَة ومواقف بالسَّاحل ومدح بالشعر

وروى عَنهُ القوصي والزكيّ الْمُنْذِرِيّ والرشيد الْعَطَّار وَالْجمال ابْن الصَّابوني واستفكّ مئة)

وَثَلَاثِينَ أَسِيرًا من المغاربة عِنْد مَوته وَبنى بحماة مدرسة وَقَالَ النفيس أَحْمد القطرسي قصيدة مِنْهَا من مجزوء الْكَامِل أحرقت يَا ثغر الحبيب حشاي لمّا ذقت بردك أتظن غُصْن البان يُعجبنِي وَقد عَايَنت قدَّك أَو خلت آس عذارك الممشوق يحمي مِنْك وردك يَا قلب من لانت معاطفه علينا مَا أشدّك

أتظنني جلد القوىأَو أنّ لي عَزمَات جِلْدك

وَتُوفِّي فِي شعْبَان سنة ثَمَان وَعشْرين وستمئة

النص من طبعة دار إحياء التراث ببيروت (١٤٢٠هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من حرف الْجِيم

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.